ماذا نريد من رمضان PDF
Document Details

Uploaded by PraiseworthyJadeite5384
مجدي الاهللاي
Tags
Summary
هذا النص بحث حول شهر رمضان، و ما نريده من هذا الشهر الكريم. يبحث الكاتب في هذا النص عن كيفية الاستعداد لاستقبال شهر رمضان الفضيل، وماذا نريد أن نستفيد منه.
Full Transcript
ماذا نريد من رمضان؟؟ مجدي الاهللاي 1 مقدمة الحمد لله رب العالمين والصلةا والسلما على أشرف المرسلين ،سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين 0 وبعد : ...
ماذا نريد من رمضان؟؟ مجدي الاهللاي 1 مقدمة الحمد لله رب العالمين والصلةا والسلما على أشرف المرسلين ،سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين 0 وبعد : فللإن من رحمللة الللله وفضللله علينللا أن جعللل لنللا في هللذه الحيللاةا الللدنيا محطات نتزود فيها باليإمان والتقوى ،ونمحو ما علق بقلوبنللا من أثللار الللذنوب والغفلت...نلتقللط فيهللا أنفاسللنا ،ونعيللد تللرتيب أوراقنللا ،فنخللرجل منهللا بللروح جديإدةا ،وهمللة عاليللة وقللوةا نفسللية تعيننللا على مواجهللة الحيللاةا ومللا فيهللا من جواذب وصوارف ،وتيسر لنا أداء المهمة التي من أجلها خلقنا الللله عللز وجللل. فإذا ما بحث الواحد منا عن تلك المحطات وجدها كثيرةا..... فمنها اليومية كالصلوات الخمس ،ومنها السللبوعيةل كيللوما الجمعللة ،ومنهللا السنويإة كشهر رمضللان ،ومنهللا مللا قللد يإكللون مللرةا واحللدةا في العمللر كللالحج والعمرةا 0 والسللعيد من رتب أوراقلله وهيللأ نفسلله للسللتفادةا من تلللك الفللرص قبللل قدومها عليه ،فل يإدعها تمر حتى يإتزود منها بكل ما يإحتاجه في رحلته إلى الله ون قِ :: وات ّ ُ وى َ الازا ِد الات ّ ْ ق َ ّ خي ْ َر ن َ ودُوا َ فإ ِ ّ وت َ َز ّ عزوجل ،كما قال الله تعالىَ : ::اب ))(197البقللرةا( ومن أهمل المحطللات الللتي تمللر على ِ ي َ::ا أُولاِي ْ الَلاْب َ المسلمين مرةا واحدةا كل عللاما :شللهر رمضللان ،فهللا هي اليإللاما تمضللى ويإهللل علينا الشهر الكريإم بخيره وبركته ...ولقد جعله الله عز وجل موسما ً لستباق الخيرات، النافلة فيلله كالفريإضللة والفريإضللة كسللبعين فريإضللة في غلليره....شللعاره يإاباغى الخير أقبل....الشياطين فيه مصفدةا ،وأبواب النيران مغلقة ،والجللواءل مهيأةا لنيل المغفرةا والرحمة والعتقل من النار.تزيإنت فيه الجنة ونادت خطابها أن هلموا إلى وأسرعوا الخطى فالسوق مفتللوح والبضللاعة حاضللرةا ،والمالللك جواد كريإم. فهيا بنا نحسن الستعدادل لستقباله حتى ل نفاجأ بقدومه. ومما يإعنينا على ذلك معرفللة مللاذا نريإللد من هللذا الضلليف الكللريإم؟ ومللا الوسائل التي سنستخدمها؟ وهذه الصفحات التي بين أيإديإنا هي محاولة للجابة عن هذا السؤال والاله من وراء الاقصد وهو الاهادي إلاى سواء الاسبيل. الامؤلاف 2 شهر الامغفرة يإقول صلى الله عليه وسلم ))رغم أنف رجل دخل عليه رمضان ثم انسلخ قبل أن يغفر لاه ((....فمن لم يإغفللر للله في رمضللان فمللتى يإغفللر له؟ ... أيإُغفر له وهو غارق في بحر الدنيا بعيدا ً عن الخرةا؟ أما يإُغفر له وهو يإلهث وراء الدرهم والديإنار وطلبات الزوجة والولد؟ل نحن ل نتللألى على الللله تعللالى ولكن كما أخبرنا سبحانه وتعالى – أن للمغفرةا أسباباً ،ولدخول الجنة تكللاليف. فليس اليإمان بالتمني ولكن ما وقر في القلب وصدقه العمل. ة ْف َر ٍمغ ِ ارعُوا :إِلاَى َ س ِ و َ ولك – أخي القارئ – أن تتأمل في قوله تعالىَ : ين )(133 ق َ مت ّ ِ ت لاِل ْ ُ ع :دّ ْ ض أُ ِ ال ْر ُ ض :ها الاس :موات و ْ َ ّ َ َ ُ َ ة ع َْر ُ َ جن ّ ٍ و َ م َ ن َربّك ُ ْ م ْ ِ ينف َ ع::ا ِ ْ والا َ َ غي ْ::ظ َ ْ ين الا َ م َ ْ والاك َ::اظِ ِ ء َ الاضّ :را ِ ّ و ء َالاس ّرا ِ ّ في ون ِ ق َ ف ُ ين يُن ْ ِ ذ َ ّ الا ِ ةشً : ح َ فا ِ عل ُ::وا َ ف َ ين إِذَا َ ذ َ والا ّ ِ ين )َ (134 سن ِ َ ح ِم ْ ب الا ْ ُ ح ّ ه يُ ِ والال ّ ُ اس َ ِ َن الان ّ َع ِ َ ْفُ :ر ن يَغ ِ م ْ و َم َ ه ْ ْف ُروا لا ِ :ذُنُوب ِ ِ اس :تَغ َ ف ْ ه َ :روا الال ّ َ م ذَك َُ : ه ْ سُ : ف َ م::وا أن ْ ُ و ظَل َ ُ أ ْ ::ون ))(135آل َ م َ عل ُ م يَ ْ ه ْ و ُ علوا َ ُ ف َ ما َ َ ص ّروا عَلى َ م يُ ِ َ ولا ْه َ ّ وب إِل الال ُ ّ الاذّن ُ َ عمران ( هل من مشمر لالجنة يإقول صلى الله عليه وسلم ))أل هل من مشمر لالجن:ة :ف::إن الاجن::ة ل خط::ر لاه::ا ،هي ورب الاكعب::ة ن::ور يتلل ،وريحان::ة ته::تز ،وقص::ر مشيد ،ونهر مطرد ،وثمرة نضيجة ،وزوج::ة جميل::ة ،وحل::ل كث::يرة، ومقام في أبد في دار سليمة ،وفاكهة وخضرة و حبرة ونعمة :في حلي::ة عالاي::ة بهي::ة(( قللالوا :نعم يإللا رسللول الللله نحن المشللمرون لهللا، قال((قولاوا إن شاء الاله(( فقالوا إن شاء الله. إن دخول الجنة يإحتاج بعد التعلق برحمة الله إلي كثير من المجهود نبذللله في طاعة الله ،ولم ل؟ وما هي إل أيإاما معدودات نمكثها في هذه الحياةا الدنيا ثم يإعقبها سنوات طوال -ل نهايإة لها -في القبر والدار الخرةا. ليتخيل كللل منللا حجم النللدما والحسللرةا الللتي تمل قلللوب الغللافلين عنللدما يإتعرضون للحساب الرهيب جزاء تقصيرهم في عبادةا خالقهم: م::ا ق::الاُوا لاَبِثْن َ::ا ي َ ْ و ً ين )َ (112 سن ِ َ عدَدَ ِ ض َِ ال َ ْر في ْ م ِ م لاَبِثْت ُ ْ:ال ك َ ْ ق َ َ يل لا َ َ قل ِ ً م إ ِ ّل َ َ َ مو أنّك ُ ْ ْ ن لاَبِثْت ُ ْال إ ِ ْق َ ين )َ (113 عادّ َ ل الا ْ َاسأ ِ ف ْ وم ٍ َ ض يَ ْ ع َ و بَ ْ أ ْ م إِلاَيْن َ::ا َل عبث ً::ا َ م::ا خَل َ ْ فحس:بت ُ َ : َ وأنّك ُ ْ َ م َ َ قن َ::اك ُ ْ: م أن ّ َون ) (114أ َ َ ِ ْ ْ م َ عل َ ُ م تَ ْ كُنْت ُ ْ ون )) (115المؤمنون( ع َ ج ُ ت ُ ْر َ إن أغلى أماني أهل القبور أن يإعودوا إلى الدنيا ولو للحظة :يإسبحون الله فيها تسبيحة أو يإسجدون له سجدةا واحدةا. 3 فهل لنا فيهم من عبرةا؟! أما آن لنا أن نفيق من غفلتنا ونستعد لمواجهللة المصير الذي يإنتظرنا ؟! إننا ما زلنا في الدنيا والفرصة سانحة أمامنا للتزود لمللا بعللد المللوت ،وهللا هو شهر رمضان يإدعونا لذلك. هيا بنا نشمر عن سواعدنا ونهجر فراشنال ونوقظ أهلنا ونرفع رايإللة الجهللاد ضد أنفسنا وشهواتها ورغباتها. م َل ْ َ :و ٌ ي ي َْ : ن يَأت ِ َ لأ ْ قب ْ ِن َ م ْ م ِ جيبُوا لا ِ َربّك ُ ْ است َ ِ هيا بنا نجيب داعي اللهْ : :ير ) (47 ن نَك ٍِ :م ْم ِ م::ا لاَك ُ ْ و َ ذ َ مئ ِ ٍ و َ مل ْ َ ج :أ ٍ ي َ ْ ن َم ْ ما لاَك ُ ْ م ِ ن الال ّ ِ ه َ م َ م َردّ لا َ ُ ه ِ َ )الشورى( أحوال الاناس مع رمضان نعم..رمضان فرصة عظيمة ل تأتي إل مرةا واحدةا في العاما ،ولكن هل يإتعامل معها المسلمون بنفس المستوى؟ فمن الناس من يإعتبر مجيء هذا الشهر عبئا ً ثقيل ً عليه يإتمنى زواله فل يإرى فيه إل الحرمان ..هؤلء دخل عليهم رمضان ثم خرج دون أن يإترك فيهم أثر أو يإحدث لهم ذكراً. ومنهم من أستشعر قيمته فشمر سواعد الجد وأجتهد غايإة الجتهاد في التيان بأكبر قدر من الطاعات فأكثر من ختم القرآن وأداء الصلوات والقربات دون الهتماما بحضور القلب فيها... تعامل مع كل وسيلة علي أنها هدف في حد ذاته ،ولم يإنظر إلى الهدف السمى الذي يإرنو الصياما إلي تحقيقه.ومما ل شك فيه أن هؤلء يإشعرون بأثر طيب في قلوبهم ..هذا الثر سرعان ما يإزول بعد انتهاء رمضان بأيإاما قلئل. وهناك صنف من الناس اعتبرل رمضان فرصة نادرةا لحياء القلب وإيإقاظه من رقدته وإشعال فتيل التقوى وجذوةا اليإمان فيه.نظر إلى مستهدف ب عَلَيْك ُ ُ: َ َ م منُوا كُت ِ َ ين آ َ ذ َ ها الا ّ ِ الصياما فوجده في قول الله عز وجل :يَا أي ّ َ ون ) (183 ق َ م تَت ّ ُ علّك ُ ْ: م لا َ َ قبْلِك ُ ْ: ن َ م ْ ين ِذ َ ب عَلَى الا ّ ِ ما كُت ِ َ ام ك َ َ صي َ ُالا ّ عبُدُوا سا ْ َ ها الانّا ُ )البقرةا( فتقوى الله عزوجل هي مقصود العبادات يَا أي ّ َ ون )) (21البقرةا( ق َ م تَت ّ ُ علّك ُ ْ م لا َ َ قبْلِك ُ ْ ن َ م ْ ين ِ ذ َ والا ّ ِ م َ قك ُ ْ ذي خَل َ َ م الا ّ َِربّك ُ ُ نوعلى قدرها في القلب يإكون قرب العبد أو بعده من الله عز وجل إ ِ ّ ير )) (13الحجرات( وعلم يم خَب ِ ٌ عل ِ ٌه َ ن الال ّ َم إِ ّ قاك ُ ْ ه أَت ْ َ عنْدَ الال ّ ِم ِ مك ُ ْ َ أك ْ َر َ هذا الصنف أن شهر رمضان ما جاء إل ليقرب الناس من ربهم ويإزيإد من 4 صلتهم به ،ويإقطع عن قلوبهم صلتها بالدنيا فهو يإزود القلوب بخير زاد قون يَا أُولاِي ْ َ اب ) (197 اللاْب َ ِ وات ّ ُ ِ وى َ الازا ِد الات ّ ْ ق َ ّ خي ْ َر ن َ ودُوا َ فإ ِ ّ وت َ َز ّ َ )البقرةا( فشمر عن سواعد الجد وأحسن استخداما الوسائل التي وضعها السلما في هذا الشهر المبارك وجمع بين عمل القلب وعمل الجوارح ..ومما ل شك فيه أن الصنف الخير هو الفائز الكبر من رمضان فلقد أصلح من خلله قلبه وانطلق به في طريإق السائريإن إلي الله .... علمات صلحا الاقلب: فإن قال قائل :وما علمة صلح القلب التي يإنشدها رمضان؟ عندما يإستيقظ اليإمان ،وتشتعل جذوتلله في القلب فللإن أمللارات الصلللح تظهر بوضوح على الجوارح مصداقا ً لقللول الرسللول صلللى الللله عليلله وسلللم: )) أل إن في الاجسد مضغة إذا صلحت صلح الاجسد كله ،وإذا فسدت فسد الاجسد كله أل وهي الاقلب(( فترى صاحب هذا القلب مسارعا ً في عائ ِ َر ش َ م َ عظ ّ ْ ن يُ َ م ْ و َالخيرات معظما ً لشعائر الللله مصللداقا ً لقوللله تعللالىَ : :وب )) (32الحج( تتحقللق فيلله المبللادأةا و قل ُِ : وى الا ْ ُ قَ :ن تَ ْ م ْ ها ِ فإِن ّ َه َ الال ّ ِ َ ال َ ِ وم ْ ه َ ْ ستَأ ْ ِذن ُ َ ه ::دُوا جا ِن يُ َ :ر أ ْ خِ : والاي َ ْ ِ ون بِالال ّ ِ من ُ َؤ ِ ين ي ُ ْ ذ َ ك الا ّ ِ الذاتيةَ :ل ي َ ْ ين )) (44التوبة( سللريإع ق َ مت ّ ِ يم ب ِ::الا ْ ُ عل ِ ٌ ه َ والال ّ ُ م َ ه ْسِ ::ف ِ وأَن ْ ُم َ ه ْ والا ِ ِ م َ َ ب ِ::أ ْ ن بِالال ّ ِ ه م ُ ؤ ِم ي ُْ : منْك ُ ْ ن ك ََ : :ان ِ م ْ ه َ :ظ ب ِِ : عُ : ك يُو َ الستجابة للتوجيه والنصح :ذَلا ِ َ ر ) البقرةا (232:وتراه كذلك زاهدا ً في الدنيا راغبللا ً فيمللا عنللد خ ِ ال َ ِ وم ْ والاي َ ْ ِ َ ْ الله قال صلى الله عليه وسلم)) :إذا دخل الانور الاقلب أنشرحا وأنفتح(( قللالوا :يإللا رسللول الللله ومللا علمللة ذلللك؟ قللال)) :النابة إلاى دار الاخل::ود والاتجافى عن دار الاغرور والستعداد :لالموت قبل نزولاه((. فإذا كانت هذه بعض علمات تحقيق الهدف فإنه يإبق السؤال حول كيفيللة الوصول إليه؟ إن الوسائل معروفه لديإنا ،بل مارسللنا أغلبهللا من قبللل ،ولكن الجديإللد هللو كيف نتعامل معها ،ونستفيد منها لنصل إلي الغايإة المنشودةا من رمضان. ويإمكن تقسيم هذه الوسائل إلى قسمين رئيسيين :قسم يإصلح من خلللله العبللد مللا بينلله وبين الللله ،وهللو مللا يإمكن أن نطلللق عليلله الجللانب الشللعوري الوجداني. أما القسم الخر فيختص بعلقة الفرد بمجتمعه ويإسمى الجانب السلللوكي الجتماعي. ول يإمكن الستغناء بأحد القسمين عن الخللر ،فكلهمللا للله دور في إنجللاح َ َ مس :ل َ َ نأ ْم ْ م ّ ن ِدين ً::ا ِ س ُ ح َ نأ ْم ْ و َ مهمة المسلم على الرض ،قللال تعللالىَ : ن ) النسللاء (125:فإسلللما الوجلله لللله – وهللو أمللر سٌ : ح ِ م ْ و ُ ه َ و ُ ه لاِل ّ ِ ه َ ه ُ ج َ و ْ َ شعوري ووجداني لبد أن يإصاحبه إحسان إلى الخلللق ،ومن الخطللأ الللذي يإقللع فيه البعض التركيز على جللانب دون الخللر ...فالللذي يإعطى جللل جهللده فيمللا 5 يإصلح بينه وما بين الله تاركا كل مللا يإعللود بللالنفع على النللاس :إيإمانلله نللاقص، فاليإمان قول وعمل ..بل إن من أهم نتائج العمال الصالحة أنها تزيإللد إيإمللان بم الاطّي ّ ُ عدُ الاْكَل ِ ُ صَ : صاحبها وتثبت قواعده في قلبلله ،قللال تعللالى :إِلاَي ْ ِ ه يَ ْ ه ) فاطر (10:جاء في بعض الثر :إن العبد إذا قللال ع ُ ح ي َ ْر َ ف ُ صالا ِ ُ م ُ ل الا ّ والا ْ َ ع َ َ ل إله إل الله بنية صادقه نظرت الملئكة إلي عملة ،فللإن كللان موافقللا ً لقوللله، صعدا جميعاً ،وإن كان العمل مخالفا ً وقف قوله حتى يإتوب من عمله. وفى المقابللل فللإن النشللغال بالعمللل والحركللة وسللط النللاس لقضللاء حوائجهم ،وحل مشكلتهم ،وإسداءل النفع لهم دون أن يإصاحب ذلك وجود قلب حي متصل بالله أمر خطير من شأنه أن يإحللدث أثللر سلللبيا ً في نفس صللاحبه، ولقد حذرنا رسول الله صلى الله عليلله وسلللم من هللذا المللر فقللال)) :مثل الاذي يعلم :الاناس الاخير ،وينسى نفسه مثل الافتيلة ،تضيء لالناس وتحرق نفسها((. ويإقول الرافعي :إن الخطأ أكبر الخطأ أن تنظم الحيللاةا من حولللك وتللترك الفوضى في قلبك. فل بد من وجود المريإن معا ليشكل كللل منهمللا طرفللا تنعقللد بلله العللروةا ن سٌ :ح ِم ْ :و ُهَ : و ُ ه إِلاَى الال ّ ِ ه َ هُ : ج َ و ْ م َ سل ِ ْ ن يُ ْ م ْو َالوثقى كما قال الله تعالىَ : قى ) لقمان.(22: ة الا ْ ُ وث ْ َ و ِ ك بِالا ْ ُ ع ْر َ س َ م َ است َ ْ ْ د ف َ ق ِ َ 6 الاقسم الول مع الاله يإتيح شهر رمضان للمسلم العديإللد من الوسللائل الللتي من شللأنها أن تحي قلبه ،وتحسن صلته بربه. وأولاى هذه الاوسائل :الاصيام: وهو وسيله عظيمة لمتلك النفس والسيطرةا عليها ،ولم ل؟ وهى – أي النفس – العائق الكبرل في سير العبللاد إلى الللله ،فمن شللأنها دوما ً طلب الحظوظ والفرار من الحقوق ،ومن أفضل طرق ترويإضها الصللياما، فبه تضعف مللادةا شللهوتها فللإذا أردنللا أن نسللتفيد من هللذه الوسلليلة فعلينللا أل نقضللى أغلب النهللار في النللوما ،وعلينللا كللذلك أن نتوسللط في تنللاول الطعللاما والشراب عند الفطار ،ول نتوسللع في الصللناف فيكفىل صللنف أو اثنللان ،قللال الحليمى :وكل طعاما حلل فل يإنبغي لحد أن يإأكل منه ما يإثقل بدنه ،فيحوجلله إلى النوما ،ويإمنعه من العبادةا وليأكل بقدر ما يإسكن جوعه ،وليكن غرضلله من الكل أن يإشتغل بالعبادةا ويإقوى عليها. ومع الصياما عن الطعاما والشراب علينا كذلك القلل من الكلما والضحك قدر المستطاع ولنرفعل شعار )) أمسك عليك لاسانك (( وليكن كلمنللا بعيللدا عن اللغو وسائر أفات اللسان. ثانيا :الاتعلق بالامساجد : هالمسجد له دور كبير في تنويإر القلوب ...ففي ختللاما قوللله تعللالى :الال ّ ُ ْ َ ش::اءُ ن يَ َم ْه َ:ور ِ ه لاِن ُِ : دي الال ّ ُ ه ِض يإقول تعللالى :ي َ ْ وال ْر ِ ات َاو ِم َ الاس َ ّ ور نُ ُ ب الالّه ْ َ يم )النللور (35 :وفى عل ِ ٌ ء َ ي ٍْ شل َ والال ّ ُ ه بِك ُ ّ اس َِ مث َ َ ال لاِلن ّ ال ْ ُ ر ُض ِ وي َ ْ َ ن َ :وت أ ِذ َفي بُي ٍُ : اليإه التي تلتها حدد سبحانه أعظم مكان لتلقى نوره بقولهِ : َ و ْ ه::ا بِالا ْ ُ الال ّ َ ال صِ : ال َ و َغ :دُ ّ في َه ِ ح لا َ ُ : س :ب ّ ُ ه يُ َ م ُاس ُ ْ ها في َ ويُذْك َ َر ِع َ ف َ ن ت ُ ْر َ هأ ْ ُ )النور (36 :ففي المسجد تربط القلوب على طاعللة الللله وتحبس النفس عن معصيته.يإقول صلى الله عليه وسلم)) :أل أدلاكم على ما يمح::و الال::ه ب::ه الاخطايا ويرفع به الادرجات ،قالاوا بلى يا رسول الاله ،قال :إس::باغ الاوضوء على الامكارة وكثرة الاخطى إلاى الامساجد وانتظار الاص::لة بعد الاصلة ،فذلاكم الارباط فذلاكم الارباط((. إن قلب المؤمن كثير التقلب من حالة إلى حالللة نتيجللة التنللازع المسللتمر بين داعيل اليإمللان وداعي الهللوى ،وهللو بحاجلله إلى ربطلله وتثبيتلله على حالللة اص::ب ِ ُروا ْ اليإمان ..وهنا يإأتي دور المسجد ،قال أبو هريإرةا في قوله تعالى : و َرابِطُوا ) آل عمران (200 :لم يإكن في زمان النبي صلللى الللله صاب ِ ُروا َ و َ َ عليه وسلم غزو يإرابط فيه ولكن انتظار الصلةا بعد الصلةا. 7 فلنبكرل بالذهاب إلى المسجد ول نترك أماكننا بعد الصلللةا إل لضللرورةا كي ننعم بصلةا الملئكة علينا.قال صلى الللله عليلله وسلللم)) :الاملئك::ة تص::لى على أحدكم ما دام في مصله الاذي صلى فيه ما لام يح::دث :الالهم أغفر لاه الالهم ارحمه(( وعلى الخت المسلمة أن تخصص مكانا في بيتهللا تتخذه مسجدا ً فتبكرل في الللذهاب إليلله وانتظللار الصلللةا وترديإللد الذان وطللول المكث فيه كلما سنحت ظروفها. ثالاثاً :الاقرآن الاكريم: رمضان شهر القرآن وقد كان من هدى رسول الله صلى الله عليه وسلم مدارسة القرآن فيه ...فهو وسيلة عظيمة لشفاء القلوب وهدايإتها وتنويإرها، عظ َ ٌ َ ما فاءٌ لا ِ َش َ و ِم َ ن َربّك ُ ْ م ْ ة ِ و ِ م ْ م َ جاءَتْك ُ ْ قدْ َ س َ ها الانّا ُقال تعالى يَا أي ّ َ ين) يإونس (57 :وعلى قدر صلة من ِ َ: ؤ ِم ْة لاِل ْ ُ م ٌ ح َو َر ْ هدًى َ و ُور َ صدُ ِ في الا ّ ِ المسلم بالقرآن تكون صلته بالله.قال صلى الله عليه وسلم)) :أبشروا!! فإن هذا الاقرآن طرفه بيد الاله وطرفه بأيديكم :فتمسكوا به فإنكم لان تهلكوا ولان تضلوا بعده أبداً(( وهذه الوسيلة العظيمة لن تحقق مقصودها ولن تكون هدي وشفاءً ونورا ً إل إذال تعاملنا معها بالشكل الذي يإريإده الله عز وجل..لقد نزل القرآن لنتدبره ونستخرج منه ما يإنفعنا ل ك لاِيَدّب ّ ُروا ار ٌمب َ َك ُ اب أَن ْ َزلاْنَاهُ إِلاَي ْ َلنقرأه بألسنتنا فقط ،قال تعالى :كِت َ ٌ ه)ص (29 :قال بعض السلف :ل يإجالس أحد القرآن ويإقوما سالما إما أن آَيَات ِ ِ ةم ٌ ح َو َر ْ فا ء ٌ َش َ و ِ ه َما ُ ن الاقرآن َ م َ ل ِ ونُن َ ّز ُ يإربح أو يإخسر قال تعالىَ : ارا ) السراءل.(82 : َس ً ين إ ِ ّل خ َ م َ زيدُ الاظّالا ِ ِ و َل ي َ ِين َ من ِ َ: ؤ ِم ْلاِل ْ ُ لقد قرأنا القرآن بألسنتنا قبل ذلك مرات ومرات ،وكان هم الواحد منا النتهاء من ختمته ،بل وكان بعضنا يإتنافس في عدد المرات التي يإختمه فيها وبخاصة في رمضان ،فأي استفادةا حقيقية استفدناها من ذلك؟! ماذا غير فينا القرآن إن القراءةا باللسان فقط – دون حضور القلب – كالنخالة كبيرةا الحجم قليلة الفائدةا ،وهذا ما كان يإؤكده الصالحون على مر العصور قال على رضي الله عنه :ل خير في قراءةا ليس فيها تدبر ،وقال الحسن، كيف يإرق قلبك وإنما همك أخر السورةا؟ ويإؤكد هذا المعنى ابن القيم فيقول رحمه الله :ل شيء أنفع للقلب من قراءةا القرآن بالتدبر والتفكر ،فإنه جامع لجميع منازل السائريإن ،وأحوال العالمين ،ومقامات العارفين ..فلو علم الناس ما في قراءةا القرآن بالتدبر لشتغلوا بها عن كل ما سواه ،فقراءةا آيإة بتفكر خير من ختمة بغير تدبر وتفهم. فليكن رمضان هو البدايإة الحقيقية للتعامل الصحيح مع القرآن. كيف ننتفع بالاقرآن؟ القرآن هو أهمل وسيله لترقيق القلوب ..قال وهيب بن الورد :نظرنا في هذه الحاديإث والمواعظ فلم نجد شيئا أرق للقلوب ول أشد استجلبا ً للحزن من قراءةا القرآن وتفهمه وتدبره. 8 وتلوةا القرآن حق تلوته كما يإقول أبو حامد الغزالي هو أن يإشترك فيه اللسان والعقل والقلب ،فحظ اللسان تصحيح الحروف بالترتيل ،وحظ العقل تفسير المعاني ،وحظ القلب التعاظ والتأثر بالنزعاج و الئتمار ...فاللسان يإرتل والعقل يإترجم والقلب يإتعظ. وهذه بعض الوسائل العملية التي من شأنها أن تيسر لنا – بعون الله – النتفاع بالقرآن: -1قبل بدء الاقراءة :دعاء الله واللحاح عليه بأن يإفتح قلوبنا لنوار كتابه ،وأن يإكرمنا ويإعيننا على التدبر والتأثر ،فهذا الدعاء له دور كبير في تهيئه فادْعُوا الال ّ َ ه يب * َ ن يُن ِ ُ ما يَتَذَك ّ ُر إ ِ ّل َ م ْ و َ القلب لستقبال القرآن َ ين ) غافر.(13،14 : ين لا َ ُ ه الادّ َ ص َخل ِ ِ م ْ ُ -2الكثار من تلوة الاقرآن ،وإطالة فترةا المكث معه ويإفضل أن يإكون اللقاء بالقرآن في مكان هادئ – قدر المستطاع – وبعيدا ً عن الضوضاء ليساعد المرء على التركيزل وعدما شرود الذهن ،ول ننسى الوضوء والسواك قبل القراءةا. -3الاقراءة من الامصحف و بصوت مسموع وبترتيل :فالترتيل له وظيفة كبيرةا في الطرق على المشاعر ومن ثم إستثارتها وتجاوبها مع الفهم الذي سيولده التدبر ،لينشأ بذلك اليإمان حينما يإتعانق الفهم مع التأثير. -4الاقراءة الاهادئة الاحزينة :علينا ونحن نرتل القرآن أن نعطي الحروف والغنات والمدود حقها حتى يإتيسر لنا معايإشة اليإات وتدبرها والتأثر بها ،وعلينا كذلك أن نقرأ القرآن بصوت حزيإن لستجلب التأثر. -5الافهم الجمالاي لاليات :من خلل إعمال العقل في تفهم الخطاب ،وهذا يإستلزما منا التركيزل التاما مع القراءةا ،وليس معنى إعمال العقل في تفهم الخطاب أن نقف عند كل كلمة ونتكلف في معرفة معناها وما ورائها ،بل يإكفى المعنى الجمالي الذي تدل عليه اليإة أو اليإات حتى يإتسنى لنا السترسالل في القراءةا ،ومن ثم التصاعد التدريإجي لحركة المشاعر فتصل إلى التأثر والنفعال في أسرع وقت. -6الجتهاد في الاتعامل مع الاقرآن :كأنه أنزل عليك ،وكأنك المخاطب به ،والجتهاد كذلك في التفاعل مع هذا الخطاب من خلل الرد على السئلة التي تتضمنتها اليإات ،والتأمين عند مواضع الدعاء......،وهكذا. -7تكرار وترديد الية أو اليات الاتي حدث معها تجاوب وتأثر قلبي: 9 حتى يإتسنى للقلب الستزادةا من النور الذي يإدخل ،واليإمان الذي يإنشأ في هذه اللحظات. -8ل بأس من وجود تفسير مختصر بجوارنا :لجلء شبهة أو معرفة معنى شق علينا فهمه ،وإن كان من الفضل الرجوع إليه بعد إنتهاء القراءةا حتى ل نخرج من جو القرآن والنفعالت الوجدانية التي نعيش في رحابها ،إل إذا ألحت علينا كلمة نريإد معرفة معناها في التو واللحظة. رابعا :قيام الاليل: قياما الليل من الوسائل المهمة في إحياء القلب ،يإقول صلى الله عليه وسلم: ))عليكم :بقيام الاليل فإنه دأب الاصالاحين قبلكم ،وقربة إلاى الاله تعالاى ،ومنهاة عن الثم وتكفير لالسيئات ومطردة لالداء عن الاجسد(( إن التعرضل لنفحات الليل واقتساما الغنيمة مع المجتهديإن لمن أعظم وسائل غرس اليإمان في القلب ...ولقد افترض الله قياما الليل على رسول الله صلى الله عليه وسلم والصحابة الكراما قبل أن تنزل الفرائض، وقبل أن تشرع الحدود ،بل قبل أن تفرض الصلوات الخمس ،لن النسان إذا خل بربه واتصل قلبه به في جنح الليل طهر القلب ونزلت عليه الفوائد. إن هذه الوسيلة العظيمة التي تجمع بين تدبر القرآن وما فيه من كنوز وبين الركوع والسجود ،وما فيها من معاني الذل والخضوع والنكسار للمولى سبحانه وتعالى لمن أهم وسائل التقرب إلى الله عز وجل.فل يإنبغي أن تفوتنا ليلة دون قياما مهما كانت الظروف ،والفضل بجانب أدائنا لصلةا التراويإح أن نستيقظ قبل طلوع الفجر بوقت كاف للتهجد والستغفار ،لتذوق طعم الحياةا الحقيقية باستنشاق نسيم السحار ونحن نناجى الرحمن. قال بعض الصالحين :ليس في الدنيا وقت يإشبه نعيم أهل الجنة إل ما يإجده أهل التملق في قلوبهم بالليل من حلوةا المناجاةا.وقال إقبال :كن مع من شئت في العلم والحكمة ،ولكنك ل ترجع بطائل حتى تكون لك أنة في السحر ..إنه – رحمة الله – يإريإد أن يإقول: كن داعيا ً ناجحا ً ..كن خطيبا ً مفوها ً ..كن محاضرا ً فذاً ،كن كما تريإد ولكنك لن تفيد نفسك إل إذا كانت لك وقفة مع الله في السحر تخلع فيها ثياب الشهرةا والعزةا ،وتنزع فيها اللقاب الزائفة وتعيش حال العبد الخائف من غضب موله الطامع في رحمته. فجهز مطالبك ،وحدد أهدافكل وكن خفيف النوما تنتظر دقات الساعة للخلوةا بالحبيب .... من فقه قيام الاليل : 10 عندما يإمن الله علينا بالستيقاظ قبل الفجر بوقت كاف ،علينا أل نطيل القياما والقراءةا فقط بل نطيل الركوع والسجود أيإضا. فأقرب ما يإكون العبد من ربه وهو ساجد ..ففي السجود يإتم إخراج معاني الذل والنكسار وإظهار الفقر والمسكنة لمن بيده ملكوت السماوات والرض. وهنا لفتة طيبة ذكرها د.عبد الستار فتح الله ،وهي أن الله عز وجل فرض علي رسوله قياما الليل بنزول سورةا المزمل ..وسورةا المزمل من أوائل ما نزل من القرآن ..فكيف يإحيى ما يإقرب من نصف الليل بآيإات قليلة هي كل ما نزل من القرآن في هذه الفترةا؟ إذا ً فالمقصد طول السجود مع القياما والركوع. فمناجاةا الله في السجود لمن أعظمل صور الفرار إليه سبحانه واسترضائه ،وطلب العفو والصفح منه وإظهار الذل والخضوع له ..وفيه يإقدما العبد طلباته ويإرفع حاجاته. اسجد واقترب : إذا أردنا أن تحقق السجدةا هدفها ،فنقترب من خللها إلي الله شيئا ً فشيئا ً ب) العلق (19 :علينا أن نجعلها ر ْ وا ْ قت َ ِ جدْ َ اس ُ و ْكما قال سبحانه وتعالىَ : سجدةا حارةا تنسكب فيها الدموع لتكون مداد رسائلنا إلى مولنا. قال عبد الله بن المبارك: فيسفر عنهم وهم ركلللللللوع إذا ما الليل أظلم كابدوه وأهلل المن في الدنيا هجوع أطار الخوف نومهم فقاموا أنين منه تنفرج الضلللللللوع لهم تحت الظلما وهم سجو ماذا نفعل لاو حرمنا الاقيام ؟! قد نأخذ بجميع السباب المعينة على الستيقاظ للتهجد ثم نفاجأ بأذان الفجر.فماذا نفعل؟! إنها رسالة من الله عز وجل تحمل لنا معاني كثيرةا: منها أن هذا الحرمان قد يإكون بسبب ذنب أذنبناه أو تقصير في حق من الحقوق ..ومنها أن الرغبة في القياما لم تكن أكيدةا ..ومنها أنها قد تكون ابتلء من الله لينظر ماذا سنفعل.. فإذا حدث ذلك فعلينا بالفرار إلى الله في الصلةا والدعاء نسترضيه ونستغفره ونتملقه عساه يإعفو عنا..وعلينا أيإضا بصدقة السر فإنها تطفىء غضب الرب. 11 ومن توصيات الرسول صلى الله عليه وسلم أن من فاتته صلته بالليل فليصلها ما بين صلةا الفجر والظهر كما روى الماما مسلم في صحيحه. وفى بعض الحوال قد نستيقظ قبل الفجر وعندما نبدأ في الصلةا نفاجأ بهروب قلوبنا منا في أوديإة الدنيا وكلما حاولنا جمعها مع الله فرت منا فماذا نفعل؟! يإقول ابن الجو زى :إذا جلست في ظلما الليل بين يإدي سيدك، فاستعمل أخلق الطفال ،فإن الطفل إذا طلب من أبيه شيئا ً فلم يإعطه بكى عليه. فعلينا في هذه الحالة باللحاح واللحاح على الله عز وجل والستغفار ْ سنَا م بَأ ُه ْ و َل إِذْ َ جا ء َ ُ فل َ ْ مرات ومرات حتى يإفتح لنا الباب ألم يإقل سبحانهَ : ض ّرعُوا) النعاما (43 :فعدما القياما أو حرمان حلوةا المناجاةا وإقبال القلب تَ َ على الله عقوبة منه سبحانه تستوجب تضرعا ً وإلحاحا ً واستغفارا ً لعله يإرانا على هذا الحال فيعفو عنا. خامسا :الستفادة :من الوقات الافاضلة يإقول ابن رجب :جعل الله سبحانه وتعالى لبعض الشهور فضل ً على بعض ،كما جعل بعض اليإاما والليالي أفضل من بعض ،وجعل ليلة القدر خيرا ً من ألف شهر..وما من هذه المواسم الفاضلة موسم إل ولله تعالى وظيفة من وظائف طاعاته يإتقرب بها إليه ،ولله فيها لطيفه من نفحاته يإصيب بها من يإشاء بفضله ورحمته ،فالسعيد من أغتنم مواسم الشهور والساعات وتقرب فيها إلى موله بما فيها من وظائف الطاعات فعسى أن تصيبه نفحة من تلك النفحات يإسعد بها سعادةا يإأمن بعدها من النار وما فيها من لفحات ويإقول صلى الله عليه وسلم ))إن لاربكم في أيام دهركم نفحات فتعرضوا لاها لاعل أحدكم أن يصيبه منها نفحة ل يشقى بعدها أبدا((. هذه النفحات بل شك ستصيب من يإتعرض لها أما الغافل عنها فأحسن الله عزاءه. فعلى مستوى اليوما هناك ثلثة أوقات يإسميها العلماء بأوقات السير إلى الله بالطاعات وهي آخر الليل وأول النهار وأخره قال صلى الله عليه وسلم)) :إن هذا الادين يسر ولان يشاد الادين أحد إل غلبه فسددوا وقاربوا وابشروا واستعينوا :بالاغدوة والاروحة وشيء من الادلاجة(( وقد وردت من النصوص الكثيرةا في أذكار الصباح والمساء وفى فضل من ذكر الله حين يإصبح وحين يإمسى ،وكان السلف لخر النهار أشد تعظيما من أوله. يإقول الماما حسن البنا :أيإها الخأ العزيإز أمامك كل يإوما لحظة بالغداةا ولحظة بالعشى ولحظة بالسحر تستطيع أن تسمو فيها كلها بروحك الطهور إلى المل العلى ،فتظفر بخير الدنيا والخرةا..وأمامك مواسم الطاعات وأيإاما 12 العبادات وليالي القروبات التي وجهك إليها كتابك الكريإم ورسولك العظيم صلى الله عليه وسلم ،فأحرص أن تكون فيها من الذاكريإن ل من الغافلين، ومن العاملين ل من الخاملين..واغتنم الوقت فالوقت كالسيف ،ودع التسويإف فل أضر منه. أما بالنسبة للسبوع فليوما الجمعة شرف عظيمل وفيه ساعة يإجاب فيها الدعاء فلنحرصل على التعرضل لها ،يإقول النووي :ويإستحب الكثار من الدعاء في جميع يإوما الجمعة من طلوع الفجر إلى غروب الشمس رجاء مصادفة ساعة الجابة فعلينا بالجتهاد في هذا اليوما المبارك ولنضع له برنامج خاصا، ولنبكر فيه الذهاب إلى المسجد لداء صلةا الجمعة على أحسن هيئة. وإن كان شهر رمضان له أفضلية خاصة عن بقية الشهور فإن ليلة القدر لها شرف عظيم ،يإقول صلى الله عليه وسلم ))من قام لايلة الاقدر غفر لاه ما تقدم من ذنبه(( والتماس ليلة القدر إنماإيمانا واحتسابا ُ يإكون في العشر الواخرل من رمضان ،لذلك يإستحب الجتهاد فيها فلقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا دخل العشر الواخر شد مئزره وأحيا ليله وأيإقظ أهله. ومن هذه المواسم أيإضا :موسم العمرةا فهي في رمضان تعدل حجه فلنحرص علي القياما بها..وليعمل كل منا على أن يإنظم أموره بالطريإقة التي تعينه على الستفادةا من هذه الوقات الفاضلة ،فإن فاته وقت منها لم يإترك الجتهاد في البقية الخرى. سادساً :العتكاف العتكاف هو لزوما المسجد لطاعة الله ،وهو مستحب في كل وقت في رمضان وغيره وأفضله في العشر الواخر من رمضان ليتعرض العبد فيها لليله القدر والتي هي خير من ألف شهر.ولقد ذهب الماما أحمد أن المعتكف ل يإستحب له مخالطة الناس حتى ول لتعليم علم وإقراءل قرآن ،بل الفضل له النفراد بنفسه والتخلي بمناجاةا ربه وذكره ودعائه.وهذا العتكاف هو الخلوةا الشرعية التي ل يإترك معها الجمع والجماعات ،فعلينا أن نغتنم أي وقت – مهما قصر – في نهار رمضان أو ليله ننوى فيه العتكاف ونختلي فيه بالله عز وجل.. ولنحرص على العتكاف في العشر الواخر فإن لم نستطع فليكن ذلك في لياليها وبخاصة الوتر منها ،ولنحظر من الخلطة والكلمال وكل ما يإقطع علينا خلوتنا بالله عز وجل ،يإقول ابن رجب)) :فحقيقة العتكاف قطع العلئق عن الخلئق للتصال بخدمة الخالق((. 13 وللخت المسلمة أن تعتكف في مسجد بيتها استناداًل على رأى الحناف في جواز ذلك ولتقتطع من يإومها وقتا ً تلزما فيه مسجدها وتقبل فيه على الله عز وجل. سابعا :الادعاء : الدعاء هو العبادةا ،ول يإرد القدر سواه ،ففيه يإتمثل فقر العبد وذله وانكساره إلى من بيده ملكوت كل شيء..وهناك أوقات مخصوصة يإفضل فيها الدعاء منها :بين الذان والقامة ،ودبر الصلوات ،وفي الثلث الخير من الليل ،ويإوما الجمعة منذ أن يإصعد الماما المنبر حتى تنتهي الصلةا وكذلك في الساعة الخيرةا من هذا اليوما ،وفي ليله القدر..وعند نزول المطر ..وللصائم دعوةا مستجابة ،وكذلك المسافر ..وفي كل ليلة من رمضان عتقاء من النار وأقرب ما يإكون العبد من ربه وهو ساجد ،فعلينا اغتناما تلك الوقات نتذلل فيها لله ونتبرأ من حولنا وقوتنا..نستعطفه ونتملقه ونسترضيه ونسأله من خيري الدنيا والخرةا ولنحذر من الدعاء باللسان دون حضور القلب.قال صلى الله عليه وسلم ))واعلموا أن الله ل يإستجيب الدعاء من قلب غافل له((. ولنكثر من الدعاء لخواننا المسلمين المضطهديإن في كل مكان ولنخص المرابطين في فلسطين بحظ وافرل من الدعاء..ولندع كذلك علي الطغاةا الظالمين الذيإن يإحادون الله ورسوله في كل مكان عساه – سبحانه – أن ح ّ قا ان َوك َ َ يإفرج الكرب ويإكشف الغمة ويإنزل نصره الذي وعد ،قال تعالىَ : ين) الروما.(47 : من ِ َ ؤ ِ ص ُر الا ْ ُ م ْ عَلَيْنَا ن َ ْ ثامنا :الاصدقة إن المتأمل لكتاب الله عز وجل يإجد الكثير من اليإات التي تحث المسلم على النفاق في سبيل الله ،ولقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أجود َ م ه ْ والا ِ ِ م َ نأ ْ خذْ ِ م ْ الناس وكان أجود ما يإكون في رمضان يإقول تعالىُ : ها) التوبة (103 :فالمستفيد الول من م بِ َ وت ُ َزك ّ ِ يه ْ م َ ه ْ ة تُطَ ّ ه ُر ُ صدَ َ ق ً َ الصدقة هو صاحبها لنها تخلصه من الشح وتطهره من الذنوب. فبدايإة انطلق النفس نحو السماء وتخلصها من جواذب الرض هو تطهرها من الشح المجبولة عليه بدواما النفاق في سبيل الله حتى يإصير سجية من سجايإاها فتزهد في المال ويإخرج حبه من القلب. وللصدقة فضل عظيمل في الدنيا والخرةا فهي تداوى المرضى وتدفع البلء وتيسر المور وتجلب الرزق وتقي مصارع السوء وتطفيء غضب الرب وتزيإل أثر الذنوب ،وهى ظل لصاحبها يإوما القيامة وتحجبه عن النار وتدفع عنه فآ َ ِ ت ذَا العذاب..وللصدقة علقة وثيقة بالسير إلي الله ،يإقول تعالىَ : ه ج َ و ْ ون َ ريدُ َ ين ي ُ ِ ذ َخي ْ ٌر لاِل ّ ِ يل ذَلا ِ َ ك َ الاسب ِ ِ ّ ن واب ْ َ ين َ سك ِ َ والا ْ ِ م ْ ه َ ح ّ ق ُ ق ْربَى َالا ْ ُ ه ) الروما (38 :ول عذر لحد في تركها ،فالله عز وجل لم يإحدد لنا قدر الال ّ ِ معينا ً نتصدق به ،فالباب مفتوح أماما الجميع كل حسب استطاعته. 14 ولكي تؤتى الصدقة ثمارها المرجوةا لبد من تتابعها بصورةا يإومية كما قال وع ََلنِي َ ً: َ ة س ّرا َار ِ ه ِوالان ّ َ ل َ م بِالالّي ْ ِه ْوالا َ ُم َ ون أ ْ ق َ ف ُ ين يُن ْ ِ ذ َ الله تعالى :الا ّ ِ و َل ُ َ َ ون ) البقرةا: ح َزن ُ َ م يَ ْ ه ْ م َ ه ْ ف عَلي ْ َِو ٌ و َل خ ْ م َ ه ْعنْدََ :رب ّ ِ م ِ ه ْ ج ُر ُ مأ ْ فل َ ُ ه ْ َ (274فلنخرجل الصدقة كل يإوما ولو ما يإعادل شق تمرةا ،ولنخصص صندوقا ً في البيت لذلك ليسهل علينا المداومة عليها ثم نعطيها كل فترةا لمن يإستحقها. تاسعاً :الافكر والاذكر ذكر الله عز وجل هو قوت القلوب ومادةا حياتها ،قال صلى الله عليه وسلم)) :مثل الاذي يذكر ربه والاذي ل يذكر ربه مثل الاحي والاميت(( ويإقول ابن تيميه :الذكر للقلب مثل الماء للسمك ،فكيف يإكون حال السمك إذا فارق الماء ودور الجنة تبنى بالذكر ،فإذا أمسك الذاكر عن الذكر أمسكت الملئكة عن البناء.فإذا أخذ في الذكر أخذو في البناء. ولكي يإستفيد المسلم من الذكر ويإواطىءل لسانه قلبه فيحدث فيه الثر ق ْ في خَل َ ِ ن ِ ُ المطلوب لبد من ربطه بعبادةا التفكر ،كما قال تعالى :إ ِ ّ ْ َ اللاْب َ ِ اب * ات ِلولاِي ْ ار َلَي َ ٍ ه ِوالان ّ َ ل َ ف الالّي ْ ِ خت ِ َل ِ وا ْ ض َ وال ْر ِ ات َاو ِ م َ الاس َ ّ في ون ِ فك ّ ُر َ ويَت َ َ م َ ه ْ وعَلَى ُ جنُوب ِ ِ عودًا َ و ُ ق ُ ما َ قيَا ًه ِ ون الال ّ َ ين يَذْك ُ ُر َ ذ َ الا ّ ِ ْ َ قنَا ف ِ ك َ حان َ َ: سب ْ َ هذَا بَاطِ ًل ُ ت َ ق َ ما خَل َ ْ ض َربّنَا َ وال ْر ِ ات َ او ِ م َ الاس َ ّ ق ْ خَل ِ ار) آل عمران (190،191 :يإقول حسن البصري :إن أهل العقل عذَ َ اب الان ّ ِ َ لم يإزالوا يإعودون بالذكر علي الفكر وبالفكر على الذكر حتى استنطقوال القلوب فنطقت بالحكمة. فالبدايإة تكون بالتفكر في مجال من المجالت ثم يإتبع ذلك بالذكر المناسب له فعلى سبيل المثال..إذا تفكر المرء في ذنوبه وتقصيره في جنب الله ،عليه أن يإتبعه بالستغفار. وإذال ما تفكر في بديإع صنع الله وآيإاته في النفس والكون اتبع ذلك بالتسبيح والحمد ،وعندما يإتفكر العبد في حاجاته الماسة إلي الله وفقره الذاتي إليه ردد بعده ذكر :ل حول ول قوةا إل بالله ،وهكذا في بقية الذكار. فعلينا أن نضع لنفسنا أورادا ً من الذكر نلتزما بها ونعمل على مواطأةا القلب اللسان فيها ،ولنعلم أن الثواب التاما على قدر العمل التاما ،فالعمال ل تتفاضل بصورها وعددها وإنما تتفاضل بتفاضل ما في القلوب ،فتكون صورةا العملين واحدةا وبينهما في التفاضل كما بين السماء والرض.ل وفي أذكار الصباح والمساء وكذلك أذكار الحوال معاني عظيمة علينا أن نتدبرها ونحن نردد تلك الذكار في أوقاتها. 15 عاشرا :محاسبة الانفس بعد مرور عدةا أيإاما من رمضان تصبح النفس سهلة القيادةا ..عند ذلك علينا أن نبدأ في محاسبتها علي ما مضى من أعمال.وهناك مجالت كثيرةا لمحاسبة النفس تتناول حياةا المسلم من جميع جوانبها ،على الواحد منا أن يإقف أماما كل بند من بنودها ليعرف أيإن تقع أقدامه بالنسبة إليه.وحبذا لو سجلنا الذنوب وأوجه التقصير ليكون ذلك دافعا ً لحسن التوبة وتصحيح المسار. مجالت الامحاسبة: : أ -عبادة الاجوارحا :مثل الصلوات الخمس في أول وقتها في المسجد، السنن الرواتب ،أذكار الصلةا ،صياما رمضان وصياما التطوع ،مداومة النفاق في سبيل الله ،أذكار الصباح والمساء ،تحرى السنة في القوال والفعال.ل ب -معاصي الاجوارحا :مثل الغيبة والنميمة ،السخريإة ،الستهزاءل بالخريإن ،الجدل والمراء ،إفشاء السر ،الغمز واللمز ،الكذب اللغو والثرثرةا، عدما غض البصر ،الخوض في الباطل ،سرعة الغضب ،إخلف الوعد. ج -عبادات الاقلب :الخشوع في الصلةا ،الخوف من الله واستشعار مراقبته ،الرضا بقضاء الله وقدره ،التوكل علي الله ،الصبر عند المصيبة، الشكر عند ورود النعم ..... د -معاصي الاقلوب :العجاب بالعمل والتسميع به ،الضيق بالنقد، الحسد ،الغرور ،المباهاةا ،المن بالعطايإا ،إتباع الهوى ،احتقار الخريإن ،وسوء الضن بهم. و -الاحقوق :حقوق الزوجة ،والولد ،الوالديإن ،الرحم ،الجيران ،حق الطريإق ،الدعوةا ،الخوةا. ى -الاسلوكيات وفضائل العمال :السعي لقضاء حوائج الناس ،لين الجانب ،التواضع ،عيادةا المريإض ،إتباع الجنائز ،الحسان إلي الخريإن ،أداء المانات إلي أهلها ،دواما التبسم والبشر ،إتقان العمل. وعلينا بعد كل جلسة من هذه الجلسات الكثار من الستغفار ،ولو أمكن ش ً َ علُوا َ و ةأ ْ ح َ فا ِ ف َين إِذَا َذ َ والا ّ ِ الصلةا – ولتكن صلةا التوبة – قال تعالىَ : ْف ُر الاذّن ُ َ وب ن يَغ ِ م ْ و َم َه ْْف ُروا لاِذُنُوب ِ ِ استَغ َ ف ْ م ذَك َ ُروا الال ّ َ ه َ ه ْس ُ ف َ موا أَن ْ ُ ظَل َ ُ ون) آل عمران(135 : م َ عل َ ُ م يَ ْ ه ْ و ُعلُوا َ ما َ ف َ ص ّروا عَلَى َ م يُ ِولا َ ْ ه َ إ ِ ّل الال ّ ُ 16 خلصة الاقسم الول هناك عشر وسائل تساهم في تحقيق الثمرةا المرجوةا من رمضان علينا أن نضع من خللها برنامجا ً لنفسنا نسير عليه طيلة هذا الشهر المبارك، ولنجعل في يإومنا ثوابت ل نحيد عنها. فنخصص وقتا ً ثابتا ً للعتكاف في المسجد وليكن من الفجر حتى طلوع الشمس فإن لم نستطيع فمن بعد العصر إلي المغرب ،نقرأ في هذا الوقت ورد القرآن بالطريإقة التي أشرنا إليها. ولنخصص صندوقا ً في البيت نضع فيه الصدقة اليومية وليكن لنا وقت للتهجد قبل الفجر ولو بنصف ساعة بخلف صلةا التراويإح. وعلينا كذلك تخصيص أورادا ً من الذكر المطلق كسبحان الله وبحمده مائة مرةا ،واستغفار ) (...مرةا وصلةا على الرسول ) (...مرةا ،وحوقلة )،(... ويإقترح تقسيم هذه الذكار على مدار اليوما والليلة. وعلينا أن نستفيد من أوقات استجابة الدعاء فنلح فيها علي الله عز وجل وندعوه دعاء المضطر المشرف على الغرق لنا ولهلنا ولخواننا وللمسلمين أجمعين ،ولنتحين الفرصة المناسبة التي نخلو بأنفسنا ولنحاسبها على ما مضى ... 17 الاقسم الاثاني مع الاناس إن السعي بللالخير وسللط النللاس للله مللردود إيإمللاني كبللير في قلب العبللد المسلم ،فهو يإزيإد اليإمان ويإثبته ويإصل بصاحبه إلي أن يإكون محبوبا عند الللله عز وجل.قال صلى الللله عليلله وسلللم)) :أحب الاناس إلاي الال::ه أنفعهم، وأحب العمال إلاي الال::ه ع::ز وج::ل س::رور تدخل::ه علي مس::لم ،أو تكشف عنه كربة ،أو تقضى عن::ه دين::ا ،أو تط::رد عن::ه جوع::ا ،ولن أمشي مع أخي الامسلم في حاج::ة ،أحب إلاي من أن أعتك::ف في الامسجد شهراً ،ومن كف غضبه ستر الاله عورته ،ومن كتم غيظا ً – لاو شاء أن يمضيه أمضاه – مل الاله قلب::ه رض::ا ي::وم الاقيام::ة ،ومن مشى مع أخيه الامسلم في حاجته حتى يثبتها لاه ،أثبت الاله قدم::ه يوم تزل القدام ،وإن سوء الاخلق لايفسد الاعمل كما يفس::د الاخ::ل الاعسل(( وإليك أخي المسلم بعضا ً من أعمللال الخللير علينللا أن نحللرص علي القياما بها في رمضان لتصبح بعد ذلك عادةا وسجيه من سللجايإانا ،فكمللا قللالوا: تعودوا الخير فإن الخير عادةا. -1الحسان إلاى الازوجة والولد: إن الحسان الحقيقي للزوجة والولدل إنما يإكون بأخذ أيإديإهم إلي طريإق الله والتنافس معهم في السباق نحو الجنان..ولقد طالبنا الله بذلك ،فقال ارا م نَ ً وأ َ ْ هلِيك ُ ْ: سك ُ ْ م َ قوا أَن ْ ُ ف َ منُوا ُ َ ين آ َ ذ َها الا ّ ِ َ سبحانه وتعالى :يَا أي ّ َ ارةُ) التحريإم (6 :فعلينا أن نستفيد من موسم ج َح َ والا ْ ِ س َ ها الانّا ُ و ُ قودُ َ َ رمضان في الرتقاء اليإماني والسلوكي بهم ،فنجلس معهم قبيل حلول الشهر المبارك ونضع لكل منهم برنامجا ً يإسير عليه يإراعي جانب العروةا الوثقى، وهما كما مر علينا سابقا ً إخلص العبادةا لله والحسان إلي الخلق. وعلينا كذلك أن ننظم لهم أوقاتهم ليتمكنوا من القياما بما عليهم من واجبات ولنخصص مكانا في البيت ليكون بمثابة مسجد لهم. ولتكن لنا معهم جلسة يإومية – وإن قصرت – ونختار لها الوقت المناسب للجميع ،وفيها نقرأ معا ما تيسر من القرآن مع الستماع إلي خواطر التدبر. ومع القرآن علينا أن نتدارس كتابا نافعا في الحديإث أو السيرةا ،ثم نتابع حصيلة اليوما من العمال الصالحة فنشجع المحسن ونشحذ همة المقصر، ونختم اللقاء بالدعاء لنفسنا وللمسلمين. -2الاجود والاكرم: وهذا باب عظيم من أبواب الخير علينا أن نلجه في رمضان ))ولاقد :كان الانبي صلى الاله عليه وسلم :أجود ما يكون في رمضان حين يلق::اه: جبريل ،وكان يلقاه في ك::ل لايل::ة في رمض::ان ،فيدارس::ه الاق::رآن فرسول الاله صلي الال::ه علي::ه وس::لم :أج::ود من الا::ريح الامرس::لة(( 18 فلنُري الله من أنفسنا خيرا ً في هذا الشهر المبارك فهو سبحانه وتعللالى يإحب أهل السخاء والكرما ،قال رسللول الللله عليلله وسلللم ))إن الاله ك::ريم يحب الاكرماء جواد يحب الاجودة ،يحب معالاي المور ويكره سفس::افها(( ومن سمات أهل الكرما و السخاء أنهم يإبذلون من كل ما يإملكللون بل حسللاب سواء كان ذلك مال ً أو علما ً أو وقتا ً أو جهداً. ولقد أوصى رسول الله صلي الله عليه وسلم أسماء بنت أبي بكللر رضللي الله عنها بذلك فقال لها)) :ل تحصي فيحصي عليك(( :والمعنى كما يإقول ابن حجر في الفتح :النهي عن منللع الصللدقة خشللية النفللاد ،فللإن ذلللك أعظم السباب لقطع مادةا البركة ،لن الله يإثيب علي العطللاء بغللير حسللاب ،ومن ل يإحاسب عند الجزاء ل يإحسب عليه عند العطاء ،ومن علم أن الله يإرزقلله من حيث ل يإحتسب فحقه أن يإعطى ول يإحسب. فلنجعلل رمضان وسيلة للتعود على الكرما والجود والسخاء ،فل نبخل علي الله بأموالنا ول أوقاتنا ول جهدنا ،ولنضح بها بغير حساب. جاء في شعب اليإمان للبيهقي أن يإزيإد بن مروان جاءه مال فجعل يإصره صررا ً ويإبعث به إلي إخوانه ويإقول :إني لستحي من الله عز وجل أن أسأل الجنة لخأ من إخواني ثم أبخل عليه بالديإنار والدرهم. -3صلة الارحم: قبل أن نتحدث عن واجبنا في رمضان تجاه أرحامنا أدعو القارئ إلي التأمل في هذا الحديإث النبوي الشريإف لنعلم كم نحن مقصرون في حق أنفسنا ،زاهدون في خيري الدنيا و الخرةا. قال رسول الله صلي الله عليه وسلم)) :ما من ذنب أجدر أن يعجل الاله تعالاى لاصاحبه بالاعقوبة في الادنيا مع ما يدخره لاه في الخرة من قطيعة الارحم ،والاخيانة والاكذب ،وإن أعجل الاطاعة ثواب لاصلة الارحم ،حتى إن أهل الابيت لايكونوا :فجرة فتنموا أموالاهم، ويكثر عددهم إذا تواصلوا((. فلننتهزل مناسبة دخول رمضان لزيإارةا أرحامنا ،أما ما تحول الظروف دون زيإارته فعلينا بالطمئنان عليه من خلل الهاتف والخطابات. قال صلي الله عليه وسلم)) :بلوا أرحامكم ولاو بالاسلم(( ول يإتعلل البعض بوجود قطيعة وعداوةا قديإمة بينه وبين أهله وأرحامه ،فلقد أتي رجل النبي صلي الله عليه وسلم :فقال يإا رسول الله إن لي قربة أصلهم ويإقطعونني وأحسن إليهم ويإسيئون إلي