التركيب الكيميائي الحيوي للخلية PDF

Summary

يقدم هذا المستند نظرة عامة على التركيب الكيميائي الحيوي للخلايا. ويغطي مواضيع مثل الماء والمركبات غير العضوية، والمركبات العضوية بما في ذلك البروتينات والدهون والكربوهيدرات. تساعد دراسة هذه الجزيئات في فهم العمليات الأساسية التي تقوم بها الخلايا.

Full Transcript

‫التركيب الكيميائي الحيوي للخلية‬ BIOCHEMICAL STRUCTURE OF THE CELL 1 ‫المحتويات‬ ‫أو ًلا‪.‬مقدّمة‬ ‫ ّ‬ ‫ ثانيًا ا‪.‬المركّباتًالالعضوية‬ ‫– الماء‬ ‫– األمالح واأليّونات المعدنية‬...

‫التركيب الكيميائي الحيوي للخلية‬ BIOCHEMICAL STRUCTURE OF THE CELL 1 ‫المحتويات‬ ‫أو ًلا‪.‬مقدّمة‬ ‫ ّ‬ ‫ ثانيًا ا‪.‬المركّباتًالالعضوية‬ ‫– الماء‬ ‫– األمالح واأليّونات المعدنية‬ ‫ ثالثًا ا‪.‬المركّباتًالعضوية‬ ‫– خصائص ذرة الكربون‬ ‫– تفاعالت البلمهة والحلمهة‬ ‫– اإلنزيمات‬ ‫ رابعًا ا‪.‬الجزيئاتًال ِكبَ ِريَّة‬ ‫السكاكر‬ ‫–‬ ‫الشحوم‬ ‫–‬ ‫البروتينات‬ ‫–‬ ‫األحماض النووية‬ ‫–‬ ‫‪2‬‬ ‫مقدمة‬ ‫ الخلية جهاز معقد يتألّف من مليارات المر ّكبات والجزيئات الكيميائية المختلفة‬ ‫والمنتظمة وفق تناسق بديع من التفاعالت الكيميائية التي تش ّكل بمجملها مفهوم‬ ‫االستقالب ‪.Metabolism‬تؤ ّدي الخلية رغم صغر حجمها جميع الوظائف‬ ‫التي تُميّز الكائنات الحية‪ ،‬وتكمن الغاية الرئيسية من العمليات الحيوية التي‬ ‫تجري ضمن الخلية في الحفاظ على حياتها وتكاثرها‪.‬‬ ‫ تضم الطبيعة المحيطة بنا اثنين وتسعين عنصرا ً كيميائيا ً رئيساً‪ ،‬يش ّكل أربعة‬ ‫منها‪ ،‬الهيدروجين والكربون واألكسجين واآلزوت‪ ،‬نحو ‪ /%99/‬من كتلة‬ ‫الذرات الموجودة في جسم اإلنسان‪.،‬وتكون العناصر الكيميائية السابقة‬ ‫جزيئات معقّدة أوزانها الجزيئية كبيرة كالبروتينات والسكريات والدسم‬ ‫والحموض النووية‪.‬‬ ‫ لقد تمكن الباحثون باستخدام طرائق البحث المألوفة من استخالص ودراسة‬ ‫أغلب المواد الداخلة في بنية الخلية وعضيّاتها ‪ ،Organelles‬ووجدوا أن‬ ‫المادة الحية لدى مختلف الكائنات مكونة من ماء‪ ،‬وأمالح‪ ،‬وبروتينات‪،‬‬ ‫ودهون‪ ،‬وسكريات وحموض نووية‪ ،‬إضافة لوجود مركبات أخرى عضوية‬ ‫والعضوية لكن بكميات أقل من المركبات األساسية‪.‬‬ ‫‪3‬‬ ‫الجزيئات العضوية والالعضوية‬ ‫‪.‬‬ ‫‪:2-2‬‬ ‫‪Organic‬‬ ‫‪Inorganic‬‬ ‫‪4‬‬ ‫المر ّكبات الالعضوية‬ INORGANIC COMPOUNDS 5 ‫المركّبات الالعضوية ‪INORGANIC COMPOUNDS‬‬ ‫وتعرف بالجزيئات البسيطة وتضم الماء واألمالح واأليّونات المعدنية‪.‬‬ ‫‪ -‬الماء ‪:)H2O( WATER‬‬ ‫يحتل الماء أهمية كبرى في حياة المتعضيات الحية‪ ،‬ويؤدي نفاده إلى تلف الخاليا‪ ،‬وذلك بالرغم من أن‬ ‫بعض الكائنات الحية تستطيع أن تتحمل انخفاض نسبة الماء في طور من أطوار حياتها كالنباتات في طور‬ ‫البذرة والحيوانات في طور الكيسة‪.‬ويدخل الماء جسم الكائن الحي عن طريق تناوله المباشر من الوسط‬ ‫الخارجي أو تناول األغذية الحاوية عليه‪ ،‬كما تُنتِج التفاعالت الكيميائية الحيوية في الخاليا كمية من الماء‬ ‫يعرف بالماء االستقالبي ‪.METABOLIC WATER‬وتعبر المواد الغذائية إلى داخل الخلية وهي منحلة في‬ ‫الماء بفضل استقطاب جزيئاته‪ ،‬كما تجري جميع التفاعالت الكيميائية المتعلقة بحياة الخلية ضمن وسط‬ ‫مائي‪.‬‬ ‫ويشكّل الماء الداخل في تركيب المادة الحية للخاليا نسبة تتراوح ما بين (‪ %)90-50‬من كتلة الخلية‪.‬‬ ‫وترتبط هذه النسبة بنوع المتعضية‪ ،‬بريّة أو بحريّة‪ ،‬فترتفع نسبة الماء في الكائنات البحرية عنها في‬ ‫الكائنات التي تعيش على اليابسة‪ ،‬بحيث تصل نسبة الماء في قنديل البحر إلى (‪ )%99‬في حين ال تتعدى‬ ‫نسبته (‪ )%60‬في النباتات الخشبية‪.‬وتتفاوت نسبة الماء أيضا ً من نسيج آلخر‪ ،‬فتصل إلى (‪ )%80‬في‬ ‫النسيج الدموي‪ ،‬بينما تبلغ في الهيكل العظمي (‪.%)27-20‬كما تتعلق النسبة بالنمط الخلوي وبالنشاط‬ ‫الوظيفي للخلية‪ ،‬إذ تحتوي المادة البيضاء للدماغ (‪ )%68‬من وزنها ماء في حين تصل نسبة الماء في‬ ‫المادة الرمادية إلى (‪.)%85‬‬ ‫‪6‬‬ ‫الماء الحر والماء المرتبط‬ ‫يوجد الماء ضمن الخلية بحالتين هما‪:‬‬ ‫ الماء الحر ‪ :Free water‬هو الماء المتوفر دائمًا ا من أجل حادثات الستقالب‬ ‫الخلوي‪ ،‬ويشكّل الوسط المالئم لمختلف التفاعالت الكيميائية الحيوية‪ ،‬حيث يُعدً‬ ‫بتشرد المواد‬ ‫ّ‬ ‫المذيب األفضل للعديد من المركبات ضمن الخلية‪ ،‬كما يسمح‬ ‫المذابة فيه‬ ‫صد به الماء الذي يساهم في تشكيل‬ ‫ الماء المرتبط ‪ :Bound Water‬ويُق َ‬ ‫الروابط الهيدروجينية في الجزيئات الكبيرة‪ ،‬إذ ترتبط جزيئاته مع جزيئات‬ ‫ّلةا الروابط الهيدروجينية بين جزيئات المواد‬ ‫البروتين بروابط ضعيفة مشك ً‬ ‫ويساهم الماء بذلك في البنية الهندسية المعقدة لمكونات الخلية كبناء جزيئات‬ ‫الحمض النووي الريبي المنزوع األوكسجين والبروتينات‪..‬ويقدّر أن حوالي‬ ‫(‪ )%4.4‬من ماء الخلية يكون مرتبطاا‪ ،‬في حين يكون معظم ماء الخلية بالشكل‬ ‫الحر‪.‬‬ ‫‪7‬‬ ‫الماء الحر والماء المرتبط‬ ‫‪B‬‬ ‫‪A‬‬ ‫ (‪ )A‬الماء الحر‪ :‬يرتبط مع األيّونات المنحلّة فيه بروابط أيّونيّة الستقطاب الرابطة بين‬ ‫ذرتي األكسجين والهيدروجين في الماء بحيث يكون األكسجين سالبا ً جزئيا ً بينما يكون‬ ‫الهيدروجين موجبا ً جزئيا ً‪ )B(.‬الماء المرتبط بالجزيئات المنحلّة بروابط هيدروجينية‬ ‫تجعل المادة المنحلّة مماهةً ‪ hydrated‬ترتبط بالعديد من جزيئات الماء المحيطة بها‪.‬‬ ‫‪8‬‬ ‫وظائف الماء‬ ‫تتمثل وظائف الماء في الخلية بما يلي ‪:‬‬ ‫‪ -1‬يع ّد الماء ناقالً جيدا ً للحرارة مما يساعد على توزيع الحرارة الناتجة عن التفاعالت‬ ‫الكيميائية ويمنع ارتفاعها الموضعي‪.‬‬ ‫‪ -2‬يسهم في التنظيم الحراري ‪ THERMO-REGULATION‬والتوازن األيّوني‪،‬‬ ‫ويخمد وطأة الفروق الحرارية ما بين الوسط المحيط والوسط الداخلي لخاليا‬ ‫المتعضية‪ ،‬وذلك بفضل السعة الحرارية العالية التي يملكها الماء‪.‬‬ ‫‪ -3‬يعمل على إيصال المواد الغذائية المنحلة فيه إلى جميع الخاليا‪ ،‬وينقل فضالت‬ ‫االستقالب الى جهاز اإلطراح للتخلص منها‪.‬‬ ‫‪ - 4‬يشكّل الوسط الذي تجري فيه الحادثات االستقالبية والتفاعالت اإلنزيمية‬ ‫‪ -5‬يع ّد الماء مذيبا ً جيدا ً للعديد من األيّونات والمركبات العضوية المحبة للماء‬ ‫الموجودة في الخاليا‪.‬‬ ‫‪ -6‬يع ّد الماء مصدرا ً إلمداد الخلية باألكسجين والهيدروجين اللذين يدخالن في تركيب‬ ‫العديد من المركبات العضوية التي تبنى منها المادة الحية‪،‬‬ ‫‪9‬‬ ‫‪-‬األمالح واأليّونات المعدنية ‪:SALTS & IONS‬‬ ‫تشكّل األمالح جزءا ً مه ّما ً من بنية الخلية‪ ،‬وتكون ضروريّةً لحياتها‪ ،‬وتوجد في جميع أنواعها‬ ‫منحلة في الوسط المائي للخلية‪.‬وغالبا ً ما تتشرد األمالح في األوساط المائية معطيةً أيّونات‬ ‫وزمرا ً كيميائية موجبة الشحنة مثل‪ ،CA++، NA+، K+،MG++ :‬وأخرى سالبة الشحنة مثل ‪:‬‬ ‫‪ CO3-، PO4-3، CL-،NO3-‬تتوزع بشكل متفاوت بين داخل الخلية وخارجها‪.‬وتتميز العناصر‬ ‫المعدنية بأنها متعددة وكثيرة‪ ،‬وتُقدّر نسبتها بالميليغرامات (ملغ) في جسم اإلنسان‪ ،‬وتنقسم إلى‬ ‫مواد قابلة لالنحالل بالماء وأخرى غير قابلة لالنحالل فيه‪.‬‬ ‫تؤدي األمالح دورا ً مه ّما ً في الحفاظ على حياة الخلية وتساهم في ضبط الضغط الحلولي فإذا‬ ‫أزلنا األمالح من الخلية بوضعها في ماء مقطر فإنها تموت مباشرة‪ ،‬كما أنها تسهم في تنظيم‬ ‫التوازن الحمضي القلوي‪.‬وقد أثبتت الدراسات أن األيّونات المعدنية تسهم في إنجاز العديد من‬ ‫الوظائف الخلوية كاالنقسام الخلوي‪ ،‬كما تتحكم بنفاذية الخاليا وتقلصها وقابليتها للتنبيه‬ ‫واالستجابة له‪ ،‬ويعزى ذلك إلى التوازن الدقيق لأليّونات الموجبة والسالبة داخل الخلية‬ ‫وخارجها‪.‬‬ ‫لقد بينت طرائق التحليل أن نسبة أمالح البوتاسيوم ‪ K+‬تكون مرتفعة داخل الخلية يليها أمالح‬ ‫المغنيزيوم ‪ MG+2‬في حين تكون نسبة أيّونات الصوديوم ‪NA+‬والكالسيوم ‪ CA++‬مرتفعة خارج‬ ‫الخلية‪.‬اما األيّونات السالبة في الخلية فمعظمها من الفوسفات والبيكربونات ‪ّ.،‬‬ ‫إن لهذه‬ ‫االختالفات والفروق في التراكيز والنسب بين األيّونات دورا ً مه ّما ً جدا ً في حياة وعمل الخلية‪.‬‬ ‫‪10‬‬ ‫وظائف األمالح واأليّونات المعدنية‬ ‫ّ‬ ‫وتوزع الماء في العضوية‬ ‫سوي‬ ‫تساعد في تأمين التوازن المائي ال ّ‬ ‫‪.1‬‬ ‫والسيطرة على حركة الماء بين خاليا الجسم‪.‬‬ ‫تسهم في الحفاظ على الضغط الحلولي ‪ Osmotic Pressure‬للدم‬ ‫‪.2‬‬ ‫والسوائل النسيجية‪.‬‬ ‫تساعد على تنظيم التوازن الحمضي – القلوي ‪ Acid-Base‬لسوائل‬ ‫‪.3‬‬ ‫الجسم‪.‬‬ ‫تشارك في التفاعالت الكيميائية العديدة كمحفزات ‪.Inducers‬‬ ‫‪.4‬‬ ‫تؤدي دورًا ا في الستثارة العصبية ونقل السيالت العصبية‪.‬‬ ‫‪.5‬‬ ‫تدخل في بنية بعض المركبات الحية المهمة مثل األحماض النووية‬ ‫‪.6‬‬ ‫والهيموغلوبين ‪.‬‬ ‫تؤدّي بعض األيّونات المعدنية دور العوامل المساعدة ‪Co-factors‬‬ ‫‪.7‬‬ ‫لإلنزيمات‪ ،‬التي تصبح فعالة عند ارتباطها باأليّونات‪ ،‬كما تسيطر على‬ ‫سرعة بعض التفاعالت في الخلية‪.‬‬ ‫‪11‬‬ ‫المر ّكبات العضوية‬ ORGANIC COMPOUNDS 12 ‫يُقصد بالمركبات العضوية تلك الحاوية على عنصر الكربون‪.‬‬ ‫يكون معقدات ذات جزيئات‬ ‫يُع ُّد الكربون أساس البناء الحيوي‪ ،‬ويستطيع أن ّ‬ ‫ضخمة وسالسل طويلة تميز المادة الحية‪.‬وهويتشارك فيها مع عناصر مختلفة‬ ‫هي بشكل رئيسي الهيدروجين و اآلزوت و األكسجين و الفوسفور و الكبريت‪.‬‬ ‫وتع ّد الرابطة ‪ C-C‬من أكثر الروابط ثباتيةً‪ ،‬وهي بذلك تتمكّن من حفظ طاقة‬ ‫الرابطة ‪ BOND ENERGY‬بشكل ممتاز بحيث تمثّل الجزيئات الكبيرة المؤلفة‬ ‫ذرة الكربون‪ ،‬والسكريات والدّسم إضافةً إلى‬ ‫من بوليمرات ‪ POLYMERS‬من ّ‬ ‫تتحرر منها بواسطة‬ ‫ّ‬ ‫البروتينات‪ ،‬المخزن األساسي للطاقة في الكائنات الحيّة‪،‬‬ ‫وتحرر منها الطاقة‬ ‫ّ‬ ‫طم الرابطة ‪C-C‬‬ ‫سلسلة من التفاعالت اإلنزيمية التي تح ّ‬ ‫الالزمة للعمليات الحيوية في الخلية‪.‬ويمكن أن تكون بوليميرات الكربون بشكل‬ ‫سالسل طويلة‪ ،‬كمركّب األوكتان‪ ،‬أو بشكل حلقات ‪.RINGS‬‬ ‫‪13‬‬ ‫متنوعة ج ّدا ً تختلف بعضها عن بعض بعدد‬ ‫ّ‬ ‫والمركبات العضوية هي‬ ‫ذرات الكربون والعناصر التي ترتبط بها‪.‬‬ ‫يُضاف إلى هذا التنوع الكبير تعدّد المجموعات الوظيفية التي ترتبط‬ ‫متنوعة تتعلّق‬ ‫ّ‬ ‫بالمركبات العضوية‪ ،‬وتُضفي عليها خصائص‬ ‫بالمجموعة الوظيفية المرتبطة‪.‬‬ ‫‪14‬‬ ‫المجموعات الوظيفية الشائعة في المركّبات العضوية‬ ‫الهدروكسيل ويوجد في السكاكر وبعض الحموض األمينية‬ ‫الكربونيل ويكون إما بشكل ألدهيد ‪ Aldehyde‬يوجد في‬ ‫السكاكر أو خلون ‪ Keton‬يوجد في السكاكر‬ ‫الكربوكسيل ويوجد في الحموض الدسمة والحموض األمينية‬ ‫األمين ويوجد في الحموض األمينية‬ ‫السلفهدريل ويش ّكل الجذور ثنائية الكبريت‪ ،‬ويوجد في الحمض‬ ‫األميني السيستئين‬ ‫الفسفات ويوجد في الشحوم الفوسفورية الفوسفوليبيدات وفي‬ ‫النكليوتيدات‬ ‫‪15‬‬ ‫الذرات المترابطة التي تتفاعل‬ ‫وتعرف المجموعة الوظيفية بأنها مجموعة من ّ‬ ‫ّ‬ ‫بغض النظر عن موقعها في الجزيء‪.‬ويمكن للمجموعة‬ ‫ّ‬ ‫دائما ً بنفس الطريقة‬ ‫الوظيفية أن تؤدّي إلى تغيّر مه ّم وجذري في وظيفة المركّب العضوي‬ ‫وخصائص الكائن الحي‪.‬مثال ذلك‪ ،‬الفرق بين الهرمونين الجنسيين‬ ‫التستوستيرون واإلستروجين‪ ،‬اللذين يختلف بعضهما عن بعض فقط باستبدال‬ ‫األول بمجموعة الهيدروكسيل في الثاني األمر‬ ‫مجموعة الخلون (الكيتون) في ّ‬ ‫الذي يترافق مع تغيّر في جنس الكائن الحي‪.‬‬ ‫‪16‬‬ ‫الشكل يبيّن الفرق بين الهرمونين الجنسيين الذكري واألنثوي‪ ،‬اللذين يُشتقان من‬ ‫الكولسترول‬ ‫‪17‬‬ ‫المماكبات ‪Isomers‬‬ ‫ تشترك بعض المركبات العضوية بالتركيب الجزيئي من الذرات لكنها تختلف‬ ‫بترتيب تلك الذرات‬ ‫بنية المماكبات ‪ ،Isomers‬ويبيّن بنية المركبين‪ :‬ثالثيا الكربون الغليسير ألدهيد والدي هيدروكسي‬ ‫أستون تجمعهما الصيغة الجزيـئية ‪ C3H6O3‬والمركبات سداسية الكربون الغلوكوز والغاالكتوز‬ ‫والمانوز ذات الصيغة الجزيئية ‪C6H12O6‬‬ ‫‪18‬‬ ‫دور االنزيمات‬ ‫ويكمن الدور الحقيقي لإلنزيمات في تسريع التفاعالت عن طريق خفض طاقة التنشيط‬ ‫‪ ACTIVATION ENERGY‬الضرورية لحدوث التصادم بين الجزيئات المتفاعلة‪.‬ففي التفاعالت‬ ‫س َطة باإلنزيمات نحتاج عادةً إلى رفع طاقة التنشيط للعناصر المتفاعلة لنزيد من‬ ‫غير المتوا َ‬ ‫فرصة لقاء هذه العناصر بعضها مع بعض ضمن وسط التفاعل‪ ،‬ويكون ذلك عادةً بتسخين‬ ‫التفاعالت إلى درجات تقارب ‪º60-50‬م لزيادة حركية الجزيئات في الوسط وتحفيز وزيادة‬ ‫احتمال لقائها اصطدامها إلى حين الوصول إلى نواتج التفاعل‪.‬‬ ‫س َطة باإلنزيمات‪ ،‬فال نحتاج عادة إلى زيادة كبيرة في طاقة التنشيط إذ‬ ‫أما في التفاعالت المتوا َ‬ ‫تحدث تلك التفاعالت في جسم اإلنسان أو في التجارب المخبرية في الدرجة ‪º37‬م التي تكفي‬ ‫لتحقيق التالقي بين الجزيئات المتفاعلة في تفاعالت التركيب‪ ،‬أو تحقيق الشكل الفراغي‬ ‫المناسب لتفكيك الجزيئات المتفاعلة في تفاعالت الهدم‪.‬ويكون ذلك بسبب امتالك اإلنزيمات‬ ‫لمواقع فعّالة ‪ ACTIVE SITES‬نوعية للجزيئات المتفاعلة تكون بمثابة المواقع المناسبة فراغيا ً‬ ‫ضع الجزيئات المتفاعلة قريبا ً بعضها من بعض في تفاعالت التركيب‪،‬‬ ‫لتو ّ‬ ‫أن اإلنزيمات ال تُستهلك في التفاعالت‪ ،‬إذ يقتصر دور اإلنزيمات على تحفيز‬ ‫وتجدر اإلشارة إلى ّ‬ ‫المواد المتفاعلة وتكوين المنتجات ‪ ،PRODUCTS‬التي تنفصل الحقا ً عن اإلنزيمات ليعاد‬ ‫تتحول جميع الركائز إلى منتجات أو إلى أن يحدث‬ ‫ّ‬ ‫استخدام هذه األخيرة مرات ومرات إلى أن‬ ‫تثبيط لعمل اإلنزيمات بآليات متعددة‪.‬وأخيراً‪ ،‬فإن الغالبية العظمى من اإلنزيمات هي بروتينات‬ ‫المكونة من الحمض النووي الريبوزومي ‪RNA‬التي تدعى‬ ‫ّ‬ ‫مع وجود بعض اإلنزيمات األخرى‬ ‫الريبوزيمات ‪.RIBOZYMES‬‬ ‫‪19‬‬ ‫آلية عمل اإلنزيمات‬ ‫الشكل آلية عمل اإلنزيمات‪.‬يبيّن الشكل إلى اليسار دور اإلنزيمات في خفض طاقة التنشيط‬ ‫ ‬ ‫الضرورية لتحول المادة المتفاعلة ‪ Reactant‬إلى منتج ‪ ،Product‬حيث يظهر منحنى تبدلت‬ ‫س َطة‬ ‫س َطة باإلنزيمات وباللون البني للتفاعالت المتوا َ‬ ‫الطاقة باللون األزرق للتفاعالت غير المتوا َ‬ ‫باإلنزيمات‪.‬وتظهر في الشكل إلى اليمين المواقع الفعالة في جزيء اإلنزيم‪ ،‬والتي تناسب‬ ‫فراغيًا ا ارتباط الركازة ‪ ،Substrate‬المكونة في هذا المثال من عديد ببتيدي‪ ،‬والذي يتفكّك‬ ‫ليتحرر اإلنزيم مرة أخرى ويشارك في تحفيز المزيد من تفاعالت‬ ‫ّ‬ ‫باإلنزيم إلى ببتيدات أصغر‪،‬‬ ‫الحلمهة‪.‬‬ ‫‪20‬‬ ‫السكريات (مائيات الفحم)‬ ‫‪CARBOHYDRATES‬‬ ‫السكريات األحادية (السكريات البسيطة) ‪Monosaccharides‬‬ ‫قليالت السكاريد ‪Oligosaccharides‬‬ ‫عديدات السكاريد (السكاريدات المتعددة) ‪Polysaccharides‬‬ ‫‪21‬‬ ‫‪:CARBOHYDRATES‬‬ ‫‪ -‬السكريات (مائيات الفحم)‬ ‫هي مواد عضوية تصنعها النباتات‪ ،‬يدخل في بنيتها ثالثة عناصر هي الكربون بنسبة ذرة واحدة‬ ‫مع ذرتين من الهيدروجين وذرة واحدة من األوكسجين‪ ،‬وتأخذ الصيغة العامة ‪.CN(H2O)N‬‬ ‫وينتج عن أكسدتها طاقة تستخدم إلجراء التفاعالت الكيميائية في الخلية‪ ،‬كما تسهم المواد‬ ‫الناتجة عن أكسدتها كطالئع بنائيّة للمركبات العضوية األخرى‪.‬‬ ‫تدخل السكريات في تركيب خاليا وأنسجة كل الكائنات الحية‪ ،‬إذ تبلغ نسبتها في النباتات‬ ‫(‪ ،)%90‬وتقل عند الحيوانات‪ ،‬وتصل نسبتها عند اإلنسان إلى (‪.)%2‬‬ ‫تعد السكريات مركبات وظيفية‪ ،‬تخزينية‪ ،‬دعامية ووقائية‪ ،‬كما أنها تشكل وحدات بنائية‬ ‫‪STRUCTURAL UNITS‬داخل الخلية‪ ،‬إذ يعد النشاء في الخاليا النباتية والغليكوجين في‬ ‫الخاليا الحيوانية من المواد السكرية التي تسهم في عمليات إمداد الخلية بالطاقة‪ ،‬في حين‬ ‫يدخل سكر الريبوز في بنية الحموض النووية الريبية ‪RNA‬والريبوز منزوع األوكسجين في‬ ‫تركيب الحمض النووي الريبي المنقوص األوكسجين ‪.DNA‬‬ ‫تصنف السكريات حسب تركيبها وصفاتها وسلوكها عند وضعها في المحاليل الممددة لألحماض‬ ‫إلى ثالثة أصناف رئيسة هي ‪ :‬سكريات أحادية‪ ،‬وقليالت وعديدات السكريدات‪.‬‬ ‫‪22‬‬ ‫‪:MONOSACCHARIDES‬‬ ‫السكريات األحادية (السكريات البسيطة)‬ ‫هي مركبات ذات هيكل كربوني مرتبط مع مجموعة هيدروكسيل يمكن أن تغير بنيتها من سلسلة‬ ‫خطية مفتوحة إلى بنية حلقية تحوي األوكسجين‪.‬وتعد السكريات األحادية جزيئات صغيرة‪،‬‬ ‫حلوة المذاق‪ ،‬تذوب بسرعة في الماء‪ ،‬ال لون لها وال رائحة‪ ،‬متبلورة ال يمكن تحليلها مائيا ً إلى‬ ‫مركبات أبسط منها‪.‬‬ ‫ترتبط السكريات األحادية ببعضها مشكلة سكريات ثنائية مثل الالكتوز أو سالسل طويلة مثل‬ ‫الغليكوجين والسيللوز‪ ،‬وتقسم السكريات األحادية حسب عدد ذرات الكربون الموجودة إلى عدة‬ ‫أنواع‪ ،‬هي‪:‬‬ ‫السكريات الثالثية ‪(TRIOSES‬تريوزات)‪ :‬سكريدات أحادية تضم ثالث ذرات من الكربون‪،‬‬ ‫صيغتها العامة (‪ ،)C3H6O3‬وتشمل سكرين هما الغليسر ألدهيد ‪،D-GLYCERALDEHYDE‬‬ ‫وثنائي هيدروكسي أسيتون ‪.DIHYDROXY ACETON‬وال توجد هذه السكريات في الطبيعة‬ ‫بشكل حر لكنها تتشكل خالل عمليات االستقالب‪.‬‬ ‫السكريات الرباعية ‪(TETROSES‬تيتروزات)‪ :‬وتضم أربع ذرات من الكربون وصيغتها العامة‬ ‫(‪،)C4H8O4‬‬ ‫السكريات الخماسية ‪( PENTOSES‬بنتوزات)‪ :‬صيغتها الجزيئية (‪ ،)C5H10O5‬وتعد من‬ ‫المركبات المه ّمة للخاليا الحية‪ ،‬وأهمها سكر الريبوز الذي يدخل كوحدة بناء أساسية في تركيب‬ ‫الحموض النووية ‪ RNA‬وسكّر الريبوز منقوص األكسجين في ‪.DNA‬‬ ‫‪23‬‬ ‫السكريات السداسية ‪( HEXOSES‬هكسوزات)‪:‬‬ ‫تعد من أكثر السكريات األحادية انتشاراً‪ ،‬وأهمها‪ :‬سكر الغلوكوز ‪،GLUCOSE‬‬ ‫والغاالكتوز ‪ ،GALACTOSE‬والمانوز ‪ ،MANNOSE‬والفركتوز ‪.،FRUCTOSE‬ويعطي تفكك‬ ‫السكريات السداسية كمية كبيرة من الطاقة يستخدمها الكائن الحي في استمرار وظائفه الحيوية‪.‬‬ ‫ويع ّد الغلوكوز أهم السكريات السداسية على اإلطالق‪ ،‬وهو سكر سداسي ألدهيدي يمكنه أن‬ ‫يكون مركبا ً حلقيّاً‪ ،‬ويعرف أيضا ً بسكر العنب أو سكر الدم ‪.‬‬ ‫ّ‬ ‫يوجد الغلوكوز في صورة ‪ L& D FORM‬إال أن ‪ D FORM‬هو الصورة البيولوجية الفعالة‪،‬‬ ‫إذ ال تتمكّن الخاليا من استخدام ‪ L FORM‬في العمليات الكيميائية الحيوية‪.‬‬ ‫‪ -‬يع ّد الغلوكوز المركّب العضوي األكثر توافرا ً في الطبيعة‪ ،‬وترجع أهميته إلى كونه مصدرا ً‬ ‫للطاقة في الخاليا الحية ووسيطا ً في العمليات االستقالبية‪ ،‬ويمثّل الناتج األساسي لعملية‬ ‫التركيب الضوئي ‪ PHOTOSYNTHESIS‬كما أنه يدخل في عملية التنفس في كل من الخاليا‬ ‫بدائيات النواة (البكتريا) وحقيقيات النواة (النباتات والحيوانات)‪.‬‬ ‫‪24‬‬ ‫السكرين الخماسيين الريبوز والريبوز منقوص األكسجين‪.‬‬ ‫‪25‬‬ ‫يتواجد الغلوكوز في صورة ‪ L& D form‬إال أن ‪ D form‬هو الصورة البيولوجية‬ ‫الفعالة‪ ،‬حيث أن الخاليا ال يمكنها استخدام ‪ L form‬في العمليات الكيميائية الحيوية‬ ‫ الفرق بين ‪ D-glucose‬و ‪L-‬‬ ‫وتحول الغلوكوز‬ ‫ّ‬ ‫‪glucose‬‬ ‫الخطي إلى الغلوكوز الحلقي‬ ‫‪ glucopyranose‬إثر تحلقن‬ ‫ّ‬ ‫الخطي‪.‬‬ ‫‪ cyclization‬الغلوكوز‬ ‫‪26‬‬ ‫‪ -‬قليالت السكاريد ‪:OLIGOSACCHARIDES‬‬ ‫تمث ّل مجموعةً انتقاليةً ما بين السكريات األحادية وعديدات السكاريدات‪ ،‬وتتكون من اتحاد عدة وحدات‬ ‫من السكريات األحادية ببعضها مشكّلة سكاريدات ثنائية وثالثية ‪.....‬وتُساعية‪ ،‬إذ تتشكل السكاريدات‬ ‫الثنائية نتيجة ارتباط سكرين أحاديين مع بعض برابطة غليكوزيدية ‪ ،GLYCOSIDES BOND‬وفيها‬ ‫يرتبط السكر األحادي مع اخر مع فقدان جزيئة ماء‪.‬وبتكرار هذه العملية تتكون سكاريدات ثالثية‬ ‫ورباعية‪.‬‬ ‫توجد قليالت السكاريدات بكثرة في الطبيعة‪ ،‬وتعطي قليالت السكاريدات بالحلمهة السكريات األحادية‪،‬‬ ‫كما أنها تنحل في الحموض الممددة‪ ،‬وتكون متبلورة وذات طعم أق ّل حالوةً من السكريات األحادية‪.‬ومن‬ ‫أهم قليالت السكاريدات ‪:‬‬ ‫الالكتوز ‪(LACTOSE‬سكر الحليب)‪ :‬ويتكون نتيجة ارتباط د‪-‬غاالكتوز مع د‪-‬غلوكوز‪ ،‬ويعد المكون‬ ‫الرئيس في حليب المرضعات إذ يوجد بنسبة ‪70‬غرام‪/‬لتر‪ ،‬وفي حليب األبقار بنسبة ‪50‬غرام‪/‬لتر‪،‬‬ ‫ويعطي بالحلمهة جزيء غلوكوز وجزيء غالكتوز‪ ،‬وهو رديء الذوبان بالماء ‪.‬‬ ‫المالتوز ‪(MALTOSE‬سكر الشعير)‪ :‬يوجد في أجسام النباتات والحيوانات كناتج للتحلل المائي اللنشاء‪،‬‬ ‫يتألف من ارتباط جزيئتي غلوكوز‪ ،‬ويشكل مرحلة انتقالية لألشكال االدخارية ‪.‬‬ ‫السكروز ‪(SUCROSE‬سكر القصب)‪ :‬يُع ّد من السكاريدات الثنائية‪ ،‬التي تتبلور بشكل جيد‪ ،‬يذوب‬ ‫بسهولة في الماء وبصعوبة في الكحول‪ ،‬يتفكك بالتحلل المائي ليعطي جزيء غلوكوز وآخر من‬ ‫الفركتوز‪.‬يُستخرج من عصارة قصب السكر أو الشوندر السكري‪ ،،‬كما يع ّد من أكثر المواد العضوية‬ ‫النقية انتشارا ً‪.‬‬ ‫الرافينوز ‪ :RAFFINOSE‬يوجد في الفطور والشوندر السكّري‪ ،‬وهو من السكاريدات الثالثية‪ ،‬يتشكل‬ ‫نتيجة ارتباط ثالث جزيئات من السكريات األحادية السداسية (الفركتوز والغلوكوز والغاالكتوز)‪.‬‬ ‫‪27‬‬ ‫أمثلة عن قليالت السكارريد؛ سكاريدات ثنائية مثل السكاروز والالكتوز‬ ‫والمالتوز‪ ،‬وسكاريد ثالثي هو الرافينوز‪.‬‬ ‫‪Raffinose‬‬ ‫‪28‬‬ ‫عديدات السكاريد (السكاريدات المتعددة) ‪Polysaccharides‬‬ ‫‪:Polysaccharides‬‬ ‫المتعددة)‬ ‫(السكاريدات‬ ‫السكاريد‬ ‫ عديدات‬ ‫مكونَة من عدد كبير من السكريات البسيطة المرتبطة‬ ‫ّ‬ ‫هي مركبات معقدة‪،‬‬ ‫بعضها بروابط غليكوزيدية وذات سالسل طويلة مستقيمة ( مثل ‪، Cellulose‬‬ ‫‪ )Amylos‬أو متفرعة (‪.)Glycogen‬ل تذوب في الماء‪ ،‬ول طعم لها ول‬ ‫رائحة‪ ،‬تشكل محلو ًلا غرويًا ا بالماء الساخن ‪.‬ولها نوعان؛ بنيوية ‪Structural‬‬ ‫مثل السيللوز والكيتين‪ ،‬وادخارية ‪ Storing‬مثل الغليكوجين والنشاء‪.‬وتقسم‬ ‫متجانسة‬ ‫عديدة‬ ‫سكاريدات‬ ‫إلى‬ ‫السكاريدات‬ ‫عديدات‬ ‫متجانسة‬ ‫غير‬ ‫عديدة‬ ‫‪homopolysaccharides‬وسكريات‬ ‫‪Heteropolysaccharides‬تتشكل من ارتباط أكثر من نوع من السكاريدات‬ ‫الثنائية وسوف نستعرض النماط الكثر شهرة من عديدات السكاريدات ‪.‬‬ ‫‪29‬‬ ‫السكر)‪:‬‬ ‫الغليكوجين ‪(GLYCOGEN‬مولد‬ ‫يتركز وجوده بصورة رئيسة في الكبد والنسيج العضلي‪.‬ويأخذ الغليكوجين النقي شكل‬ ‫المسحوق األبيض‪ ،‬ويشكل في الماء سائالً هالمياً‪ ،‬ويع ّد من مدخرات الطاقة في الخلية‪.‬وهو ذو‬ ‫وزن جزيئي كبير‪ ،‬يحتوي على ما يقارب (‪ )10000‬وحدة غلوكوز في الجزيء الواحد‪.‬‬ ‫يتشكل في الجسم بدءا ً من غلوكوز الدم بعد أن يمتص في األمعاء لينتقل بعدها إلى الكبد‬ ‫ّ‬ ‫ويخزن‬ ‫والعضالت‪ ،‬إذ تجري عملية البلمرة ‪ POLYMERIZATION‬بمساعدة إنزيمات نوعية‬ ‫هناك‪ ،‬وبهذا الشكل يحتفظ الجسم بمستوى ثابت من تركيز الغلوكوز الذي ينطلق المزيد منه إلى‬ ‫الدم عند الحاجة‪.‬ويوجد الغليكوجين ضمن سيتوبالسما الخلية بشكل حبيبات ‪،GRANULES‬‬ ‫يبلغ قطر الحبيبة (‪ )40-10‬نانومتر وتحتوي حتى (‪ )120000‬جزيئة غلوكوز‪.‬‬ ‫السيللوز ‪ :CELLULOSE‬يشكّل الجزء الرئيس في تركيب ُجدُر الخاليا النباتية‪ ،‬ويوجد‬ ‫بشكل نقي في بعض الحاالت كألياف القطن (‪.)%90‬ويتكون من عدة مئات إلى آالف من‬ ‫جزيئات الغلوكوز المرتبطة بعضها مع بعض‪ ،‬ال ينحل بالماء إطالقاً‪ ،‬ويشكّل األلياف النباتية‬ ‫‪ PLANT FIBERS‬التي ال تتأثر بالخمائر الموجودة في جهاز الهضم عند اإلنسان وتبقى في‬ ‫األمعاء دون تفكك‪.،‬يصل إلى الجسم عبر األغذية‪ ،‬وال تهضمه إال بعض الحيوانات مثل‬ ‫المجترات التي تعتمد على البكتريا الموجودة في األمعاء لهضم‬ ‫ّ‬ ‫القوارض وبعض الحشرات و‬ ‫السيللوز‪ ،‬ومن ثَ ّم تتمكّن هذه الحيوانات من استخالص الطاقة من السللوز‪ ،‬على عكس اإلنسان‬ ‫‪30‬‬ ‫‪:STARCH‬‬ ‫النشاء‬ ‫يُع ّد من عديدات السكاريدات االدّخارية‪ ،‬ويدخل في تركيب جذور الكثير من النباتات وثمارها وبذورها‪.‬يُ َّ‬ ‫خزن‬ ‫مشكالً غذا ًء احتياطيا ً للنبات‪ ،‬إال أن الحيوانات تعتمد عليه أيضا ً إذ يع ّد أحد مكونات غذائها الرئيسة‪ ،‬ويتحول‬ ‫بالتحلل المائي الحمضي أو األنزيمي إلى مالتوز ثم غلوكوز‪ ،‬ويوجد النشاء على هيئة حبيبات ذات أشكال‬ ‫خاصة‪.‬‬ ‫سم مشكلة على التوالي البروتينات السكرية‬ ‫تتحد بعض أنواع عديدات السكاريدات مع البروتينات وال ُّد ُ‬ ‫‪ GLYCOPROTEINS‬والليبيدات السكرية ‪ GLYCOLIPIDS‬التي تدخل في بنية الغشاء السيتوبالزمي‪ ،‬األمر‬ ‫الذي يحدد نوعية الغشاء‪ ،‬ويسهم في العديد من الوظائف النوعية المميزة‪.‬وتعرف بعض المركبات الناتجة‬ ‫عن اتحاد جزء بروتيني وسالسل طويلة من السكريات بالسكريات المتعددة المخاطية‬ ‫‪ MUCOPOLYSACCHARIDES‬أو البروتينات السكرية ‪GLYCOPROTEINS‬تتوضع في االمتركس خارج‬ ‫الخلوي )‪ EXTRACELLULAR MATRIX (ECM‬كتلك التي تدخل في تركيب المادة األساسية بين الخلوية‬ ‫في األنسجة الغضروفية‪ ،‬وكذلك التي تربط بين الخاليا الظهارية‪.،‬‬ ‫وال بد هنا من اإلشارة إلى أن جميع أنواع الخاليا الحيوانية تفرز السكاريدات المتعددة المخاطية لتشكيل بنية‬ ‫خاصة تربط الخاليا بعضها مع بعض‪.‬ومن المعلوم أن الكثير من الجراثيم والكائنات الدقيقة الممرضة التي‬ ‫تجتاح الجسم تفرز إنزيم الهيالولونيداز الذي يفكك الحمض الهيالوروني‪ ،‬ليعمل من ثَ ّم على تفكيك الروابط‬ ‫بين الخاليا مما يسهل عبور الكائنات الدقيقة ووصولها إلى الخاليا الحية داخل األنسجة‪.‬‬ ‫‪31‬‬ ‫أمثلة عن عديدات السكريدات؛ الغليكوجين في الكبد‪ ،‬والنشاء في درنات البطاطا‪،‬‬ ‫والسللوز في جدار الخاليا النباتية‪.‬‬ ‫‪32‬‬ ‫سم أو اللبيدات ‪LIPIDS‬‬ ‫ال ُّد ُ‬ ‫األحماض الدسمة ‪Fatty Acids‬‬ ‫الليبيدات المعتدلة أو الغليسريدات ‪Glycerides‬‬ ‫الليبيدات ‪Steroids‬‬ ‫الليبيدات الفوسفورية )‪( Phospholipids (PL‬الفوسفوليبيدات)‬ ‫الليبيدات السكرية ‪Glycolipids‬‬ ‫الليبيدات الشمعية ‪Cerides‬‬ ‫‪33‬‬ ‫سم أو الشحوم) ‪LIPIDS‬‬ ‫الليبيدات (ال ُّد ُ‬ ‫ ‬ ‫هي مركبات عضوية‪ ،‬متشابهة في الخواص الطبيعية ومختلفة في التركيب الكيميائي‪ ،‬يدخل في تركيبها‬ ‫الكربون واألوكسجين والهيدروجين‪ ،‬ال تنحل في الماء لفقدان االستقطاب في جزيئاتها‪ ،‬لكنها تذوب في‬ ‫المذيبات العضوية غير القطبية‪ ،‬مثل الكحول والبنزين واألسيتون واإليثر‪ ،‬أو بالمذيبات ضعيفة القطبية‬ ‫كالميثانول وذلك بسبب طبيعتها الكارهة للماء ‪.HYDROPHOBIC‬‬ ‫تؤلف االليبيدات نحو (‪ )%5‬من المواد العضوية الداخلة في تركيب الخلية وتؤدي دورا ً حيويا ً مه ّما ً‪ ،‬إذ‬ ‫تدخل في بنية األغشية الخلوية الحيوانية والنباتية‪ ،‬وتشكل مصدرا ً مه ّما ً من مصادر الطاقة ومدّخرا ً غذائيا ً‬ ‫فائضا ً إضافة لحماية الجسم من اإلصابات والصدمات‪ ،‬كما تدخل في تركيب بعض الفيتامينات والهرمونات‪.‬‬ ‫تشكل الليبيدات مع البروتينات مركبات يطلق عليها الليبيدات شحوم البروتينية ‪ ،LIPOPROTEINS‬وقد‬ ‫تكون االليبيدات بشكل دهون احتياطية تتوضع عند اإلنسان والحيوان ضمن األنسجة الضامة تحت الجلد أو‬ ‫حول بعض األعضاء مثل القلب والكلى‪.‬‬ ‫تتألف الليبيدات من ارتباط أحماض عضوية دسمة طويلة السالسل برابطة استرية ‪ ESTER BOND‬مع‬ ‫الكحوالت أو مشتقاتها‪.‬ونذكر من الكحوالت الداخلة في بنية الشحميات الكحوالت الالحلقية‪ ،‬مثل‬ ‫الغليسيرول ‪ ،CH2OH-CHOH-CH2OH‬والكحوالت الحلقية‪ ،‬مثل الكولسترول ‪.‬‬ ‫وكيميائياً‪ ،‬ال تعدو الشحوم عن كونها في معظم الحاالت ارتباط لجزيء واحد من الغليسيرول‬ ‫‪GLYCEROL‬وثالث جزيئات من أحد الحموض الدسمة‪.‬‬ ‫وتقسم الشحميات الداخلة في بنية الخلية ومادتها الحية حسب تركيبها الكيميائي إلى عدة صفوف تضم‬ ‫الحموض الدهنية‪ ،‬والغليسيريدات الثالثية‪ ،‬والليبيدات الفوسفورية‪ ،‬والليبيدات السكرية‪ ،‬والستيروئيدات‬ ‫والليبيدات الشمعية ‪.‬‬ ‫‪34‬‬ ‫‪:FATTY‬‬ ‫‪ -‬الحموض الدسمة ‪ACIDS‬‬ ‫تملك سالسل كربونية طويلة‪ ،‬مفتوحة وغير متفرعة‪ ،‬صيغتها العامة ‪،CH3-(CH2)N – COOH‬‬ ‫وتعد جزيئات مستقطبة ثنائيّة الطور ‪ AMPHIPATHIC‬فالمجموعة الكربوكسيلية فيها تجعل‬ ‫أحد طرفيها قطبيّا ً محبا ً للماء ويعرف عادة بالرأس‪ ،‬بينما تشكل السلسلة الهيدروكربونية الذيل‬ ‫أو القطب الثاني غير القطبي والكاره للماء‪.‬‬ ‫ويوجد في الطبيعة أكثر من (‪ )70‬حمضا ً دسما ً‪ ،‬تختلف فيما بينها في عدد ذرات الكربون ذرة‬ ‫كربون‪ ،‬كما يختلف في عدد الروابط التي تربط ذرات الكربون بعضها مع بعض‪ ،‬وفي نوعية‬ ‫هذه الروابط (فردية أو زوجية)‪ ،‬إذ تتميز الحموض الدسمة غير المشبعة باحتوائها على رابطة‬ ‫مضاعفة أو أكثر في السلسلة الكربونية‪.‬‬ ‫‪35‬‬ ‫يمكن تقسيم الحموض الدسمة إلى عدة أنواع أهمها‪:‬‬ ‫‪:SATURATED FATTY‬‬ ‫حموض دسمة مشبعة ‪ACIDS‬‬ ‫صيغتها العامة ‪ CH3-(CH2)N-COOH‬ومن أشهرها حمض الزبدة وحمض جوز الهند‪ ،‬وحمض‬ ‫النخيل‪،‬‬ ‫ترتبط خواص الحموض الدسمة المشبعة بطول السلسلة الكربونية المؤلفة لكل جزيء وبالزمرة‬ ‫الكربوكسيلية‪.‬فمثالً‪ ،‬يمتزج حمض الخل بسهولة في الماء وبأي نسبة‪ ،‬بينما تنخفض النسبة إلى ‪%5.6‬‬ ‫مع حمض الزبدة‪ ،‬إذ يتضاعف عدد ذرات الكربون‪ ،‬وتفقد الحموض الدسمة قابلية الذوبان في الماء‬ ‫عندما يتجاوز عدد ذرات الكربون في جزيء الحمض ست ذرات من الكربون‪.‬كما ترتفع درجة انصهار‬ ‫وغليان الحموض الدسمة المشبعة مع ازدياد طول السلسلة الكربونية‪ ،‬بينما تكون الحموض التي تضم‬ ‫أقل من عشر ذرات كربون في الجزيء بحالة سائلة في درجة حرارة الغرفة‪.‬‬ ‫‪:‬‬ ‫حموض دسمة غير مشبعة ‪UNSATURATED FATTY ACIDS‬‬ ‫صيغتها العامة ‪ CNH(2N-2)O2‬من أشهرها حمض الزيت ‪ OLEIC ACID‬وحمض بذر الكتان ‪LINOLEIC‬‬ ‫‪ ،ACID‬وتتميز بوجود رابطة زوجية واحدة أو أكثر في السلسلة الكربونية‪ ،‬مما يؤدي إلى انخفاض درجة‬ ‫انصهارها بشكل كبير مقارنة مع الحموض المشبعة‪.‬وتكون معظم الحموض غير المشبعة بحالة سائلة‬ ‫في درجة حرارة الغرفة‪.‬‬ ‫‪36‬‬ ‫األحماض الدسمة ‪Fatty Acids‬‬ ‫أحماض دسمة مشبعة ‪Saturated Fatty Acids‬‬ ‫ ‬ ‫أحماض دسمة غير مشبعة ‪Unsaturated Fatty Acids‬‬ ‫ ‬ ‫الشكل يبين الفارق بين بنية كل من حمض الشمع ‪ Stearic Acid‬الدسم المشبع‪ ،‬وحمض الزيت‬ ‫ ‬ ‫‪ Oleic Acid‬الدسم غير المشبع‪ ،‬حيث تكون الرابطة الثنائية في حمض الزيت صلبة وتسبّب‬ ‫انعطافا ً في اتجاه السلسلة الهيدروكربونية مما يؤثّر على البنية الفراغية للحمض الدسم‪.‬‬ ‫‪37‬‬ ‫‪:GLYCERIDES‬‬ ‫‪ -‬الليبيدات المعتدلة أو الغليسريدات‬ ‫تعد من الليبيدات البسيطة‪ ،‬وتتشكل غالبا ً نتيجة ارتباط الحموض الدسمة مع الغليسيرول بروابط‬ ‫استيرية نتيجة نزع ‪ 3‬جزيئات من الماء‪ ،‬وتتكون معظم الليبيدات من غليسيريدات ثالثية‬ ‫)‪ TRIGLYCERI DES (TG‬تُبنى من ارتباط ثالث جزيئات من الحموض الدسمة مع جزيئة‬ ‫واحدة من الغليسيرول‪.‬‬ ‫وتمتلك الخلية إضافة للغليسيريدات الثالثية غليسيريدات أحادية ‪MONOGLYCERIDES‬‬ ‫حاوية على جزيئة واحدة من الحمض الدسم مرتبطة برابطة إستيرية مع الغليسرول‪ ،‬في حين‬ ‫ترتبط جزئيتان من الحمض الدسم مع الغليسرول في الغليسيريدات الثنائية ‪.DIGLYCERIDES‬‬ ‫تكون المادة الدسمة بحالة صلبة في درجة حرارة الغرفة (كالزبدة والدهون) في حال كانت‬ ‫أغلبية الحموض الدسمة الداخلة في تركيب الغليسيريدات مشبعة‪ ،‬أما إذا كانت معظم الحموض‬ ‫الدسمة الداخلة في تركيب الغليسيريدات غير مشبعة فتكون بحالة سائلة في درجة حرارة الغرفة‬ ‫(الزيوت) ‪.‬‬ ‫توجد الغليسيريدات الثالثية داخل سيتوبالزما الخاليا الشحمية ‪ FAT CELLS‬بشكل قطيرات‬ ‫كروية الشكل‪ ،‬كبيرة الحجم يتراوح قطرها بين ‪ 200 -1‬نانومتر‪.‬وتتميز الغليسيريدات الثالثية‬ ‫بعدم انحاللها بالماء لكنها تنحل جيدا ً في المحالت العضوية‪ ،‬وتتحلل إلى حموض دسمة حرة‬ ‫عند االجهاد و أثناء الجوع الطويل وغليسيرول لتدخل إلى جهاز الدوران وتستخدم من قبل‬ ‫أنسجة الجسم كمصدر للطاقة بديل عن السكريات‪ ،‬وتعد مادة غذائية وادخارية‪ ،‬كما تستخدم‬ ‫بمثابة عازل تمنع فقدان الحرارة من الجسم‪ ،‬وتشكل حاجزا ً أمام الرطوبة والمؤثرات الخارجية‪.‬‬ ‫‪38‬‬ ‫الليبيدات المعتدلة أو الغليسريدات ‪Glycerides‬‬ ‫تتشكل غالبا ً نتيجة ارتباط األحماض الدسمة مع الغليسيرول بروابط استيرية نتيجة نزع ‪3‬‬ ‫ ‬ ‫جزيئات من الماء‬ ‫الشكل يوضح تش ّكل الشحوم الثالثية بدءا ً من ارتباط الكحول الثالثي الغليسيرول مع ‪ 3‬أحماض دسمة‪،‬‬ ‫في هذا المثال اثنان منها مشبعة وواحد غير مشبع‪ ،‬وينتج على االرتباط ‪3‬جزيئات من الماء‪.‬‬ ‫‪39‬‬ ‫الليبيدات المعتدلة أو الغليسريدات ‪Glycerides‬‬ ‫الشكل يبين تكون الشحميات بشكل صلب (كالزبدة) عند غناها باألحماض الدسمة المشبعة‪ ،‬بينما تكون‬ ‫بحالة سائلة عند غناها باألحماض الدسمة غير المشبعة‪ ،‬وبخاصة متعددة عدم اإلشباع‪ ،‬أي أكثر من‬ ‫رابطة مضاعفة‪.‬‬ ‫‪40‬‬ ‫‪ -‬الستيروئيدات ‪:STEROIDS‬‬ ‫تُع ّد من الليبيدات التي ال تحتوي على غليسيرول‪ ،‬وتشتق من مركّب رباعي الحلقات هو الفيناثرين‬ ‫‪ ،PHENATHRENE‬وتنتج بعد أسترة جزيئة الكوليسترول التي تعد بمثابة الجزيئة األم للستيروئيدات‪.‬‬ ‫وتشكّل الستيروئيدات نمطا واضحا ً ومميزا ً من الليبيدات‪ ،‬ويدخل بعضها في تركيب األغشية الخلوية‪.‬‬ ‫ويع ّد الكوليسترول ‪ CHOLESTEROL‬من أكثر أشكال الستيروئيدات انتشارا في خاليا الفقاريات‪.‬‬ ‫وتعد أغلب الستيروئيدات كارهة للماء‪ ،‬ويدخل الكوليسترول في تركيب األغشية السيتوبالسمية وأغشية‬ ‫العضيات الخلوية في الخاليا الحيوانية ماعدا الغشاء الداخلي للميتكوندري‪ ،‬كما يوجد الكولسترول في‬ ‫بالسما الدم ‪ PLASMA‬على شكل ليبيدات بروتينية ‪ ،LIPOPROTEINS‬كما تحوي األنسجة العصبية على‬ ‫الكوليسترول‪ ،‬وتشتق منه جميع الهرمونات الستيروئيدية كالهرمونات الجنسية الذكرية واألنثوية‬ ‫كالتستوسترون واإليستروجين وهرمونات قشر الكظر والفيتامين ‪.D‬‬ ‫‪41‬‬ ‫الستيروئيدات ‪Steroids‬‬ ‫تعد من الليبيدات التي ال تحتوي على غليسيرول‪ ،‬وتشتق من مر ّكب رباعي الحلقات هو الفيناثرين‬ ‫ ‬ ‫‪ ،phenathrene‬وتنتج بعد أسترة جزيئة الكوليسترول التي تعد بمثابة الجزيئة األم‬ ‫للستيروئيدات‪.‬‬ ‫‪42‬‬ ‫‪:‬‬ ‫‪ -‬الليبيدات الفوسفورية )‪PHOSPHOLIPIDS (PL‬‬ ‫تعد من الليبيدات المعقدة‪ ،‬تحتوي باإلضافة إلى الكربون والهيدروجين واألوكسجين عنصر‬ ‫الفوسفور‪،‬وتتشكل الفوسفوليبيدات من ارتباط جزيء من الغليسيرول مع حمضين دهنيين‪،‬‬ ‫ويشغل حمض الفوسفور محل الحمض الدهني الثالث ‪.‬‬ ‫وتبرز أهمية الفوسفوليبيدات كونها تدخل في تركيب األغشية الخلوية بما في ذلك أغشية‬ ‫العُضيّات الخلوية ‪ ،CELL ORGANELLES‬إذ تعد أساس البنية الغشائية الموجودة فيها‪.‬يَمنح‬ ‫وجود المجموعة األمينية المشحونة إيجابا ً جنبا إلى جنب مع الزمرة الفوسفاتية المشحونة‬ ‫سلبيا جزيئات الفوسفوليبيدات خاصيّة التعادل الكهربائي‪ ،‬شديدة‪.‬‬ ‫يتمتع جزيء الفوسفوليبيد بخاصيتين متنافرتين بقابلية االنحالل بالماء كونها تحوي على‬ ‫المجموعة الكربوكسيلية‪ ،‬وتقبل كذلك االنحالل في المذيبات إذ تساعد هذه الخاصية في إنجاز‬ ‫العديد من وظائف األغشية عن طريق التحكم بانتقال المواد بين الوسط الداخلي للخلية ووسطها‬ ‫الخارجي‪.‬‬ ‫‪43‬‬ ‫الليبيدات الفوسفورية )‪: Phospholipids (PL‬‬ ‫تعرف أيضا ً بالليبيدات الغليسيرو فوسفاتيدية ‪ Glycerophospholipids‬وتعد من الليبيدات‬ ‫ ‬ ‫المعقدة‪ ،‬تحتوي باإلضافة إلى الكربون والهيدروجين واألوكسجين عنصر الفوسفور‬ ‫الشكل ‪ :18-2‬بنية الفوسفوليبيدات‪ ،‬ويبيّن الرأس القطبي (المحب للماء) المتش ّكل من الغليسيرول‬ ‫ ‬ ‫والفوسفات المرتبط‪ ،‬والذيل غير القطبي (الكاره للماء) المتش ّكل من الحمضين الدسمين في هذه الحالة‬ ‫أحدهما مشبع واآلخر غير مشبع‪.‬كما يبيّن الشكل إلى اليمين البُنى الثالث المحتملة التي تش ّكلها‬ ‫الفوسفوليبيدات في الوسط المائي؛ طبقة ثنائية أو مذيّلة ‪ Micelle‬أو ليبوزومات‪.‬‬ ‫‪44‬‬ ‫البروتينات ‪PROTEINS‬‬ ‫األحماض األمينية ‪Amino Acids‬‬ ‫الببتيدات ‪Peptides‬‬ ‫البنية الكيميائية للبروتينات‬ ‫‪45‬‬ ‫‪ -‬البروتينات ‪PROTEINS‬‬ ‫تشكّل البنية الرئيسة للمادة الحية وتبلغ نسبتها حتى ‪ %15‬من المادة الحية‪.‬أوزانها الجزيئية ما بين عدة‬ ‫آالف وعدة ماليين دالتون‪ ،‬وتدخل في بنية جميع الخاليا الحية وعضياتها وفي تركيب اإلنزيمات واألضداد‬ ‫‪ ANTIBODIES‬والعديد من الهرمونات المسؤولة عن عمليات التنظيم في أجسام الحيوانات‪ ،‬بمعنى أن‬ ‫جميع الوظائف الحيوية الرئيسة ترتبط بالنشاط الحيوي للبروتينات‪ ،‬إضافة لمسؤوليتها عن البنية المميزة‬ ‫لكل خلية‪.‬‬ ‫تمتلك البروتينات مجموعة وظيفية أساسية (زمرة األمين) ومجموعة وظيفية حمضية (زمرة‬ ‫الكربوكسيل)‪ ،‬وهي بذلك جزيئات ثنائية األيونات‪.‬وتسلك البروتينات في الوسط القلوي سلوك الحمض‬ ‫وتعطي أيّونات الهيدروجين وتتجه في جهاز الرحالن الكهربائي نحو القطب الموجب‪ ،‬أما في األوساط‬ ‫الحامضية فتسلك البروتينات سلوك األسس‪ ،‬وذلك بتقابل الزمر األمينية مع الماء‪ ،‬وتتجه نحو القطب‬ ‫تشرد الزمرتين األمينية والكربوكسيلية في درجة‬ ‫السالب في جهاز الرحالن الكهربائي‪.‬وتتعادل درجة ّ‬ ‫حموضة معينة‪.،‬‬ ‫تتفكك الروابط الببتيدية في البروتينات بتقنيات التحلل المائي الكيميائي أو اإلنزيمي لتعطي ببتيدات متحولة‬ ‫بالتدريج إلى حموض أمينية‪.‬‬ ‫تتشكّل البروتينات من وحدات بنائية هي الحموض األمينية‪ ،‬وتحتوي جميع البروتينات في تركيبها عنصر‬ ‫أن كثيرا ً منها يتحوي عنصر الكبريت‪.‬‬ ‫الكربون‪ ،‬والهيدروجين‪ ،‬واألوكسجين واآلزوت‪ ،‬كما ّ‬ ‫‪46‬‬ ‫تصنيف األحماض األمينية‬ ‫األحماض األمينية الالقطبية المتعادلة‬ ‫ ‬ ‫األحماض األمينية القطبية المتعادلة وغير المشحونة‬ ‫ ‬ ‫األحماض األمينية القطبية الحامضية المشحونة سلبيًا ا‬ ‫ ‬ ‫األحماض األمينية القطبية األساسية المشحونة ايجابيًا ا‬ ‫ ‬ ‫‪47‬‬ ‫‪ -‬الحموض األمينية ‪: AMINO ACIDS‬‬ ‫تشكل الوحدة األساسية لبناء البروتين‪ ،‬يعرف منها حتى اليوم عشرون حمضا ً متشابها ً في البنية مختلفا ً في‬ ‫الخواص الكيميائية‪.‬يتألف كل حمض أميني من مجموعة أمينية ‪ )NH2(AMINO GROUP‬أساسية‪،‬‬ ‫متغاير ‪ R‬يميّز الحموض‬ ‫ٍ‬ ‫ومجموعة كربوكسيلية ‪ )COOH( CARBOXYL GROUP‬حامضية‪ ،‬إضافةً إلى ٍ‬ ‫جذر‬ ‫األمينية بعضها من بعض ‪.‬‬ ‫ترتبط الحموض األمينية بعضها مع بعض بروابط ببتيدية ‪ ،PEPTIDE BONDS‬إذ ترتبط المجموعة‬ ‫الكربوكسيلية لحمض مع المجموعة األمينية لحمض اخر برابطة ببتيدية وتتحرر جزيئة ماء ‪.‬‬ ‫وبزيادة عدد الحموض األمينية تتشكل السلسلة الببتيدية‪.‬ويتحدد تتابع الحموض األمينية في السلسلة بإشراف‬ ‫الجينات المتض ّمنَة في جزيئات ‪.DNA‬وتؤلف الروابط الببتيدية التي تتشكل نتيجة اتحاد الحموض األمينية‬ ‫المتتالية ما يعرف بالعمود الفقري لجزيء البروتين‪ ،‬كما توجد روابط من نوع آخر في البروتين كالرابطة‬ ‫ثنائية الكبريت (‪ ،)-S-S-‬والرابطة الهيدروجينية (‪ ،)-OH-H-‬والرابطة األيّونيّة (‪ ،)I+ -I‬وجميع هذه الروابط‬ ‫ضرورية العطاء بنية البروتينات الوظيفية‪.‬‬ ‫وعلى الرغم من وجود عشرين حمضا ً أمينيا ً تدخل في تركيب المواد البروتينية فإننا ال نعثر عليها جميعا في كل‬ ‫نوع من أنواع البروتينات‪ ,‬يعطي التتالي للعشرين حمضا ً أمينيا ً عددا كبيرا جدا من البروتينات وهي تشكل‬ ‫المجموعة األكثر تنوعا ً من بين الجزيئات الكبيرة‪ ،‬وهو متوقّ ٌع لو أجرينا مقارنة ذلك مع عدد الحروف األبجدية‬ ‫أي مادة بروتينية أخرى‪.‬‬‫وعدد الكلمات وعدد الحروف التي تشكيلها‪ ،.‬وتختلف عنها في ّ‬ ‫تكون بعض أنواع البروتينات غنية بالحموض األمينية (القلوية أو األساسية) مثل الهستونات ‪ HISTON‬التي‬ ‫غني بالحموض األمينية (الحامضية) مثل البروتومينات و الميوزين‬ ‫ٌّ‬ ‫توجد في النواة‪ ،‬وبعضها اآلخر‬ ‫‪ MYOSIN‬الذي يشكل جزءا ً أساسيا ً في الخلية العضلية‪.‬‬ ‫‪48‬‬ ‫تصنيف الحموض األمينية‪:‬‬ ‫اقترحت عدّة طرائق لتصنيف الحموض األمينية معتمدة على اختالف طبيعة السلسلة الجانبية (‪ ،)R‬وأهمها‬ ‫التصنيف التالي‪:‬‬ ‫‪ -1‬الحموض األمينية الالقطبية المتعادلة ‪ :‬تشتمل هذه المجموعة تسعة أحماض أمينية ال قطبية‬ ‫‪ NONPOLAR‬ومتعادلة ‪ NEUTRAL‬وكارهة للماء ‪ ،HYDROPHOBIC‬وهي الغليسين واألالنين والفالين‬ ‫واللوسين واإليزولوسين والميثيونين والتريبتوفان والبرولين والفينيل أالنين‪.‬‬ ‫‪ -2‬الحموض األمينية القطبية المتعادلة وغير المشحونة‪ :‬تحتوي هذه المجموعة ستة حموض أمينية قطبية‬ ‫غير مشحونة إال أنها متعادلة‪ ،‬إذ يمتلك الجذر ‪ R‬في كل من الحموض (السيرين‪ ،‬الثريونين والتيروزين)‬ ‫على مجموعة الهيدروكسيل (‪ )-OH‬مما يجعلها محبة للماء‪ ،‬في حين يشتمل الجذر ‪ R‬في الحمضين‬ ‫(األسباراجين والغلوتامين) على المجموعة األمينية ( ‪ )- NH2‬مما يكسبها خاصية محبة الماء مع العلم أنها‬ ‫تحمل شحنة موجبة في األوساط المتعادلة‪ ،‬أما حمض السيستيئين فيض ّم الجذر ‪ R‬مجموعة سلفهدريل (‪-‬‬ ‫‪ )SH‬والتي تساهم في تشكيل الجسر ثنائي الكبريت (‪.DISULFIDE BRIDGE )S-S‬‬ ‫‪ -3‬الحموض األمينية القطبية الحامضية المشحونة سلبيا ً‪ :‬تضم الحمضين األمينيين ( األسبارتي و‬ ‫الغلوتامي)‪ ،‬ويحوي الجذر ‪ R‬في كل منهما مجموعة كربوكسيلية المشحونة سلبياً‪ ،‬وهو ما يعطيها خاصيّة‬ ‫الجزيئات المستقطبة جدا ً‪.‬‬ ‫‪ -4‬الحموض األمينية القطبية األساسية المشحونة إيجابا ً‪ :‬تنتسب إلى هذه المجموعة ثالثة حموض أمينية‬ ‫هي األرجينين والليزين والهيستيدين‪ ،‬وتمتلك مجموعة أمينية (‪ )-NH2‬كجزء من الجذر ‪R‬‬ ‫جراء تعديل بعض الحموض األمينية الطبيعية مثل الهيدروكسي برولين‬ ‫وهناك حموض أمينية خاصة تتشكل ّ‬ ‫والمشتق من الحمض األميني البرولين عند تركيب ألياف الكوالجين ‪ ،COLLAGEN‬وذلك بإضافة جذر‬ ‫هيدروكسيلي للبرولين‪ ،‬مما يزيد من ثبات ألياف الكوالجين‪.‬‬ ‫‪49‬‬ ‫‪:‬‬ ‫‪ -‬الببتيدات ‪PEPTIDES‬‬ ‫من أهم ما تقوم به الحموض االمينية من تفاعالت هو تشكيل الرابطة الببتيدية‪.‬إذ ينتج الببتيد عن التحام‬ ‫حمضين أمينيين على األقل بإزاحة جزيء ماء‪ ،‬فإذا ارتبط حمضان أمينيان معا ً تشكل ثنائي الببتيد‬ ‫‪ ،DIPEPTIDE‬وإذا ارتبطت ثالثة حموض تشكل ثالثي الببتيد ‪.TRIPEPTIDE‬ويطلق مصطلح قليالت‬ ‫الببتيد ‪ OLIGOPEPTIDES‬على الببتيدات القليلة المتكونة من أقل من عشرة حموض أمينية‪ ،‬مثل‬ ‫الغلوتاتيون ‪ GLUTATHIONE‬وهو ببتيد ثالثي ينتشر في كثير من األعضاء الحيوانية (الكظر‪ ،‬الكبد‪،‬‬ ‫الطحال‪ ،‬المعثكلة‪ ،‬القلب‪ ،‬الرئة)‪.‬ويتألف عديد الببتيد ‪ POLYPEPTID‬من عشرات الحموض األمينية‪،‬‬ ‫وعادةً ما تعرف الجزيئات البروتينية الصغيرة باسم عديدات الببتيدات عندما يقتصر تكوينها على ‪50‬‬ ‫حمضا ً أمينيا ً أو أقل‪ ،‬بينما تضم البروتينات عددا ً من الحموض األمينية أكبر من ذلك‪.‬‬ ‫‪50‬‬ ‫البنية الكيميائية للبروتينات‬ ‫البنية األولية ‪Primary Structure‬‬ ‫ ‬ ‫البنية الثانوية ‪Secondary Structure‬‬ ‫ ‬ ‫البنية الثالثية ‪Tertiary Structure‬‬ ‫ ‬ ‫البنية الرابعية ‪Quaternary Structure‬‬ ‫ ‬ ‫‪51‬‬ ‫‪ -‬البنية الكيميائية للبروتينات‪:‬‬ ‫يمكن أن يدخل في الجزيء البروتيني الواحد من عدة مئات وحتى ألف حمض أميني‪ ،‬ويستلزم النشاط‬ ‫الحيوي وجود عشرات اآلالف من البروتينات النوعية المختلفة‪.‬‬ ‫ويكتمل تشكل بنية البروتينات من خالل أربعة تنظيمات معقّدة لتعطي بمجموعها بنية البروتين‪ ،‬وإذا‬ ‫سخ البروتينات ‪.‬‬ ‫تخربت أي من هذه التنظيمات األربعة يفقد البروتين وظائفه الحيوية بعملية تدعى تم ّ‬ ‫ّ‬ ‫‪ -1‬البينة األولية ‪ :PRIMARY STRUCTURE‬البنية األولية للبروتينات هي باختصار نوع وترتيب‬ ‫الحموض األمينية المشكلة لسلسة عديد الببتيد الواحدة الخطية والخالية من التفرعات‪.‬تكون الرابطة التي‬ ‫تجمع الحموض االمينية هي الرابطة الببتيدية وعلى سبيل المثال‪ ،‬يع ّد اإلنسولين أول بروتين تم تحديد نوع‬ ‫وتتابع حموضه األمينية‪ ،‬ويتألّف من سلسلتين ببتيديتين إحداهما مكونة من ‪ 21‬حمضا ً أمينيا ً والثانية‬ ‫مؤلفة من ‪ 30‬حمضا ً أمينيا ً تتصالن معا ً بروابط ثنائية الكبريت بين السيستئين في كل سلسلة‪.‬ولك ّل من‬ ‫السلسلتين بنية أولية‪.‬‬ ‫‪ -2‬البنية الثانوية ‪ :SECONDARY STRUCTURE‬تتكون من التفاف السلسلة الببتيدية الواحدة بعضها‬ ‫على بعض ضمن مستوى فراغي واحد‪ ،‬إذ بينت الدراسات باستخدام أشعة روتنجن لعدة بروتينات وجود‬ ‫سالسل ببتيدية صفائحية ‪ SHEETED‬وسالسل أخرى ملتفة بانتظام بشكل حلزوني ‪.HELICAL‬وفي ك ّل‬ ‫من البنتين الثانويتين تكون السلسلة الببتيدية الواحدة مرتبطة مع نفسها بروابط هيدروجينية دورية‬ ‫منتظمة تساعد في تثبيت السالسل الصفائحية أو الحلزونية للبروتين‪ ،‬إذ تكون الروابط الهيدروجينية في‬ ‫هذه السالسل بين أوكسجين مجموعة الكربونيل (‪ )C=O‬في الروابط الببتيدية والهيدروجين في مجموعة‬ ‫األميد (‪ )-NH‬الخاصة بالرابطة الببتيدية الواقعة إما في الوجه المقابل مؤديةً إلى التفاف البروتين حول‬ ‫نفسه التفافا ً صفائحيا ً أو حلزونيا ً مشكالً تركيبا ً ثانويا ً للبروتين‪.‬‬ ‫‪52‬‬ ‫‪ -3‬البنية الثالثية ‪ :TERTIARY STRUCTURE‬يشكل الجزء األكبر من السلسلة الببتيدية الواحدة التفافا ً‬ ‫فراغيا ً حول نفسه أكثر تعقيدا ً من االلتفاف الثانوي‪ ،‬ويكتسب شكالً كرويا ً تقريبا ً مشكالً البنية الثالثية‬ ‫للبروتين‪.‬وتسهم في تكوين البنية الثالثية أنواع عديدة من الروابط الهيدروجينية التي تنشأ نتيجة التفاعل‬ ‫بين المجموعات الفاعلة في السلسلة والمجموعات المحمولة على الجذر (‪ )-R‬إضافةً إلى الروابط الكارهة‬ ‫للماء ‪HYDROPHOBIC BONDS‬بين الحموض األمينية غير القطبية والروابط األيّونية بين الحموض‬ ‫المتشردة إضافةً إلى الجسور ثنائية الكبريت للحمض األميني السيستئين الموجودة فراغيّا ً بعضها‬ ‫ّ‬ ‫األمينية‬ ‫بعض على نفس السلسلة الببتيدية‪.‬وتتميز البنية الثالثية بحدوث درجة كبيرة من االلتفاف والطي‬ ‫ٍ‬ ‫مقابل‬ ‫لضغط السلسلة الببتيدية الطويلة والحصول على تركيب ثابت ومعقد لجزيء البروتين‪.‬‬ ‫تختص فقط بعض البروتينات بالبنية الرابعية‪،‬‬ ‫ّ‬ ‫‪ -4‬البنية الرابعية ‪:QUATERNARY STRUCTURE‬‬ ‫بحيث تتألف هذه البروتينات من أكثر من سلسلة ببتيدية سوا ًء كانت متشابهة أم غير متشابهة‪ ،‬يجتمع‬ ‫لتكون البنية الرابعية للبروتين‪.‬وتقوم الروابط الهيدروجينية واأليّونيّة والكارهة للماء‬ ‫بعضها مع بعض ّ‬ ‫والجسور ثنائية الكبريت جميعها بتثبيت البنية الرابعية للبروتين‪ ،‬والتي تتشكّل بين الحموض األمينية‬ ‫المتقابلة التابعة للسالسل الببتيدية المختلفة‪.‬وكمثال على البنية الرابعية للبروتينات نذكر بروتين‬ ‫الهيموغلوبين‪ ،‬وهو يتألف من أربع سالسل ببتيدية‪ ،‬سلسلتي ألفا ‪ ‬وسلسلتي بيتا ‪.Β‬‬ ‫‪53‬‬ ‫البنية الكيميائية للبروتينات‬ ‫الشكل يبيّن البنى األولية‬ ‫والثالثية‬ ‫والثانوية‬ ‫والرابعية للبروتين‬ ‫‪54‬‬ ‫اشكال البروتينات‬ ‫تقسم البروتينات حسب الشكل العام لتوضع جزيئاتها إلى صفين رئيسين هما‪:‬‬ ‫ ‬ ‫– البروتينات الكروية ‪ :Globular Proteins‬تتمثل بالبروتينات التي تكون أشكالها قريبة‬ ‫من الشكل الكروي أو اإلهليلجي لنطواء سالسل عديدات الببتيد على بعضها البعض بدرجة‬ ‫كبيرة‪ ،‬مثل ألبومين مصل الدم وغلوبيولين مصل الدم‪.‬وهذا النوع من البروتينات ينحل في‬ ‫الماء‪ ،‬وفي المحاليل الملحية الممددة‪ ،‬كما أنه سريع النفوذ والنتشار‪.‬‬ ‫– البروتينات الليفية ‪ :Fibrous Proteins‬وهي بروتينات غير منحلّة بالماء‪ ،‬ول بالمحاليل‬ ‫الملحية الممددة‪ ،‬ومقاومة لألنزيمات المحللة للبروتينات‪.‬لها شكل خيطي أو حلزوني ألفا‬ ‫‪ α‬مثل الميوسين ‪ ،Myosin‬مولد الليفين ‪Fibrinogen‬والكيراتين ‪.Keratin‬ويشكل هذا‬ ‫النوع من البروتينات الدعامة الهيكلية لألنسجة الضا ّمة ‪ Connective Tissues‬حيث أنها‬ ‫تشكل األلياف الكولجينية الداخلة في تركيب األوتار والعظام‪ ،‬كما نجدها في بروتين‬ ‫اإلستين ‪ Elastin‬الداخل في بنية النسج الضا ّمة المرنة للرئة والشرايين‪.‬‬ ‫‪55‬‬ ‫البنية الكيميائية للبروتينات‬ ‫ يمكن تصنيف البروتينات أيضا ً بحسب تركيبها الكيميائي إلى بروتينات متجانسة‬ ‫وبروتينات غير متجانسة‪.‬‬ ‫البروتينات المتجانسة ‪ :Homoproteins‬وتتألف من السالسل الببتيدية فقط‪ ،‬وتضم‪:‬‬ ‫ األلبومينات ‪ :Albumins‬يدخل في بنائها عدد قليل نسبيا ً من الحموض األمينية‪ ،‬وزنها‬ ‫الجزيئي صغير‪ ،‬قابلة لالنحالل في الماء النقي‪ ،‬تتخثر بالحرارة والكحول‪.‬‬ ‫ الغلوبيولينات ‪ :Globulins‬مثل غلوبيولينات مصل الدم‪ ،‬وتضم عدة أنواع من ألفا وبيتا‬ ‫وغاما غلوبيولين‪ ،‬ويدخل هذا األخير في تشكيل األضداد ‪ Antibodies‬ذات الدور‬ ‫المناعي الهام‪.‬‬ ‫ الهستونات ‪ :Histones‬تغلب فيها الحموض األمينية القاعدية‪،‬ترتبط مع الحموض‬ ‫النووية في النواة‪ ،‬يساهم في تكثّف المادة الوراثية وتنظيم عمل الجينات‪.‬‬ ‫ البروتامينات ‪ :Protamins‬تغلب فيها الحموض األمينية األساسية‪ ،‬تدخل في تركيب‬ ‫الكروموزمات لها دور تقلصي وانزيمي‪.‬‬ ‫ البروتينات الصلبة ‪ : Seleroproteins‬تنتمي إليها البروتينات الداخلة في تركيب النسج‬ ‫الدعامية مثل الكرياتينات (بروتينات الشعر والصوف واألظافر)‪ ،‬وتتميّز بعدم قابليتها‬ ‫لالنحالل في الماء‪.‬‬ ‫‪56‬‬ ‫البنية الكيميائية للبروتينات‬ ‫البروتينات غير المتجانسة ‪:Heteroproteins‬‬ ‫ تضم هذه البروتينات إضافة للحموض األمينية مركبات غير بروتينية‪ ،‬وتشمل‪:‬‬ ‫ البروتينات الليبيدية ‪ :Lipoproteins‬يدخل في بنائها المواد الشحمية ومشتقاتها مثل‬ ‫الكوليسترول‪.‬‬ ‫ البروتينات السكرية ‪ :Glycoprotein's‬تنتج من اتحاد جزيء بروتيني مع كمية قليلة من‬ ‫السكريات‪.‬‬ ‫ البروتينات الملونة ‪ :Chromo proteins‬وتشمل على بعض المعادن كالهيموسيانين الذي‬ ‫يحوي على النحاس والهيموغلوبين الحاوي على الحديد‪.‬‬ ‫ الفوسفو بروتينات ‪ :Phosphoproteins‬هي البروتينات المرتبطة بحمض الفوسفور مثل‬ ‫الكازائين ‪.Casein‬‬ ‫‪57‬‬ ‫أما وظيفياً‪ ،‬فيمكن تصنيف البروتينات إلى األنواع التالية‪:‬‬ ‫‪ -1‬بروتينات بنيوية ‪ :STRUCTURAL PROTEINS‬وهي البروتينات التي تدخل في تركيب الخاليا أو‬ ‫الكائن الحي بشكل عام‪،‬‬ ‫‪ -2‬بروتينات استقالبية (أيضية) ‪ :METABOLIC PROTEINS‬هذه البروتينات هي المسؤولة عن‬ ‫عمليات االستقالب الخلوي بنوعيه البناء والهدم مثل اإلنزيمات التي تحفز التفاعالت‪.‬‬ ‫‪ -3‬بروتينات تنظيمية ‪ :REGULATORY PROTEINS‬تقوم هذه البروتينات بتنظيم جميع العمليات‬ ‫الخلوية التي تحدث داخل الخلية‪.‬وأهمها البروتينات التي تقوم بتنظيم عملية الضغط األسموزي‪ ،‬أو تنظيم‬ ‫عمل الجينات‪.‬اوالهرمونات المسؤولة عن تنظيم الوظائف الخلوية مثل هرمون األنسولين الذي ين ّ‬ ‫ظم‬ ‫تركيز السكر في الدم واألدرينالين الذي ينظم قطر األوعية الدموية‪.‬‬ ‫‪ -4‬بروتينات ناقلة ‪ :TRANSPORTER PROTEINS‬وهي المسؤولة عن نقل المواد من وإلى الخلية‪.‬‬ ‫ومنها البروتينات الناقلة للشوارد عبر غشاء الخلية‪.‬و بروتينات التي تنقل بعض العناصر في الكائن‬ ‫الحي مثل بروتين الهيموغلوبين ‪. HEMOGLOBIN‬‬ ‫‪ -5‬بروتينات ادخارية ‪ :STORAGE PROTEINS‬تسهم هذه البروتينات في عملية تخزين بعض‬ ‫المركبات‪ ،‬مثل بروتين الفرتين ‪ FERRITIN‬المسؤول عن خزن الحديد في الطحال‪.‬‬ ‫‪ -6‬بروتينات تقلصية ‪ :CONTRACTILE PROTEINS‬تعرف هذه المجموعة ببروتينات األنسجة‬ ‫العضلية مثل بروتين األكتين ‪ ACTIN‬والميوزين ‪ MYOSIN‬اللذين يعمالن على تقلص العضالت‪.‬‬ ‫‪ -7‬بروتينات دفاعية ‪ :DEFENSE PROTEINS‬لها دور مناعي وتعد المسؤولة عن مهاجمة األجسام‬ ‫الغريبة التي تدخل الجسم أو الخلية‪.‬مثل األضداد ‪.ANTIBODIES‬‬ ‫‪ -8‬بروتينات التعرف ‪ :RECOGNITION PROTEINS‬مسؤولةعن التعرف على األجسام الغريبة‪.‬‬ ‫وتعرف هذه بالمستضدات ‪ ،ANTIGENS‬وعادة ما توجد على سطح األغشية الخلوية‪.‬‬ ‫‪58‬‬ ‫الحموض النووية‬ ‫‪NUCLEIC ACIDS‬‬ ‫السكرالخماسي ‪Pentose Sugar‬‬ ‫األسس اآلزوتية ‪Nitrogen Bases‬‬ ‫مجموعة الفوسفات ‪Phosphate Group‬‬ ‫بنية الدنا ‪ DNA‬والرنا ‪RNA‬‬ ‫البنية الثانوية للدنا ‪DNA‬والرنا ‪RNA‬‬ ‫الرنا المرسال)‪Messenger RNA (mRNA‬‬ ‫الرنا الناقل )‪Transfer RNA (tRNA‬‬ ‫الرنا الريبوزومي )‪Ribosomal RNA (rRNA‬‬ ‫جزيء الـ ‪ ATP‬والخزن المؤقّت للطاقة‬ ‫‪59‬‬ ‫الحموض النووية ‪NUCLEIC ACIDS‬‬ ‫الحموض النووية هي جزيئات ضخمة على لها خطيّة غير متفرعة توجد في جميع الخاليا الحية بشكل‬ ‫حر أو مرتبط مع البروتين‪ ،‬وتتكون أساسا ً من وحدات بنائية عديدة من النوكليوتيدات‬ ‫‪.NUCLEOTIDES‬‬ ‫تحمل الحموض النووية الصفات الوراثية‪ ،‬وتعد مسؤولة عن نقل المعلومات لتخليق البروتين‪ ،‬كما أنها‬ ‫تتحكم في ترجمة هذه المعلومات الى بروتينات امن خالل تحكمها في ترتيب الحموض األمينية لكل‬ ‫بروتين ‪.‬‬ ‫ال يقتصر وجود الحموض النووية فقد تبن وجوده ايضا في السيوبالسما حيث أمكن العثور على كميات‬ ‫صغيرة من (‪ )DNA‬في الميتوكوندري والصانعات الخضراء ‪.‬‬ ‫تحتوي الكائنات الحية على كميات متفاوتة من الحموض النووية بنوعيها الدنا ‪ DNA‬والرنا ‪،RNA‬‬ ‫ويتألف الدنا والرنا من النيكليوتيدات التي ترتبط بعضها مع بعض بروابط فوسفاتية ثنائية اإلستر‬ ‫‪ PHOSPHODIESTER BONDS‬وتتكون من جزأين هما النكليوزيد ‪ NUCLEOSIDE‬ومجموعة‬ ‫الفوسفات‪.‬‬ ‫يتركب النكليوزيد من ارتباط السكر باألساس اآلزوتي‪ ،‬يرتبط النيكلوزيد بالفوسفات ليعطي النيكلوتيد‪.‬‬ ‫يمثل ال‪ DNA‬المادة الوراثية في جميع الكائنات باستثناء بعض انماط الفيروسات التي تكون لديها‬ ‫ال‪RNA‬هو المادة الوراثية‪.‬‬ ‫‪60‬‬ ‫بنية النكليوتيد‬ ‫مكونة للدنا‪.‬‬ ‫بنية نكليوزيد ونكليوتيد األدنين منقوص األكسجين أحد النكليوتيدات األربعة ال ّ‬ ‫ ‬ ‫‪61‬‬ ‫السكرالخماسي ‪:PENTOSE SUGAR‬‬ ‫يدخل في بنية الحموض النووية نوعان من السكر الخماسي أحدهما ‪ –D‬ريبوز ويشاهد في حمض (‪)RNA‬‬ ‫والثاني الريبوز منقوص األكسجين ويوجد في حمض (‪ )DNA‬وقد أعطيت ذرات كربون السكر الخماسي‬ ‫األرقام التالية )`‪ (1`, 2`, 3`, 4`, 5‬لتمييزها عن األرقام المعطاة لذرات الكربون والنيتروجين الموجودة‬

Use Quizgecko on...
Browser
Browser