حوار حول أمن الوطن PDF

Summary

يُناقش هذا النص حوارًا حول أمن الوطن، ويدور حول أهمية التضحية والفداء من أجل الوطن، ويُركز على الوطنية والولاء للوطن، مع التركيز على حماية الوطن من الأعداء.

Full Transcript

حوار عن أمن الوطن محمد وسالم يعملان على حدود الوطن، يذودان عنه ويدفعان الأعداء بكل بسالة وشجاعة، حتى ترى أعينهم تفتقد النوم لأيام، لكن ذلك لا يشكل عائقًا لهما، فهما من جنود الوطن المخلصين، وفي ذات ليلة مقمرة، وبينما كانا يقفان على الحدود، دار بينهما الحوار الآتي: - قال محمد: أترى يا سالم ماذا بع...

حوار عن أمن الوطن محمد وسالم يعملان على حدود الوطن، يذودان عنه ويدفعان الأعداء بكل بسالة وشجاعة، حتى ترى أعينهم تفتقد النوم لأيام، لكن ذلك لا يشكل عائقًا لهما، فهما من جنود الوطن المخلصين، وفي ذات ليلة مقمرة، وبينما كانا يقفان على الحدود، دار بينهما الحوار الآتي: - قال محمد: أترى يا سالم ماذا بعد هذا التعب! هل سنرى تقديرًا من الناس على تعبنا أم أنهم لن ينظروا لنا، ونحن الذين نسهر على راحتهم! - قال سالم: وهل تنتظر الثناء والتمجيد من الناس يا محمد! هل نسيت قول رسولك الكريم: "عينانِ لا تمسَّهُما النارُ أبدًا : عينٌ بكتْ منْ خشيةِ اللهِ، و عينٌ باتتْ تحرسُ في سبيلِ اللهِ"، ألا يكفيك هذا الأجر من الله رب العالمين! - قال محمد: بلى، ما عند الله تعالى خيرٌ وأبقى، لكن النفس أحيانًا تتوق لمن يحسن إليها، ويقدر صنيعها، أتمنى أن يغفر لي الله على ميلي عن الحق، فأنا والله راغب عما عند الناس، بما عند الله سبحانه، لكنها النفس البشرية يا سالم. - قال سالم: إن أمن الوطن واجب نحمله في أعناقنا، فوالله لا قلادة عندي ولا نيشان تساوى لحظة أرى فيها الناس آمنين في بيوتهم، لا يعانون من الخطر. - قال محمد: أتعلم! والله إني أشفق على من لا أمن في وطنه، أتخيل شعورهم وهم مهددون بأي لحظة! أتخيل نفسي وعيالي مكانهم، فأعود لأحمد الله على نعمة الأمن. - قال سالم: سبحان الله! إن نفسنا البشرية تميل لأن تتذكر أحبابها وقت الشدة فتدفعنا للعمل بكل إخلاص لنحافظ على أمن الوطن. - قال محمد: والله إن الدنيا كلها لا تساوي عندي إن رأيت ثرى الوطن مغتصب مدنس، ثرى وطني في قلبي أهم من مال الدنيا ونعيمها، فيا الله احفظ بلادنا وسخرنا لحماية أمنها وأمانها بإذنك يا رب العالمين نظر محمد إلى سالم والدمع يملأ عينيه، والقلب يقول كلام لا يستطيع البوح به، فمحمد مواطن صالح مولع بحب وطنه وإخوته المواطنين، وكل الدنيا ليست لديه شيئًا أمام أمنهم جميعًا، سكت محمد ولم يبح بأي شيء، لكن لغة العيون أبلغ أحيانًا من بوح الأفواه.